مجاهد الدين الخادم قايماز الأمير مجاهد الدين أبو منصور الرومي الزيني الخادم الأبيض:
بنى بالموصل الجامع المجاهدي والرباط والمدرسة؛ كان مملوك زين الدين صاحب الموصل فأعتقه وأمره وفوض إليه أمور مدينة إربل، وجعله أتابك أولاده.
فلما وصلت السلطنة إلى أرسلان شاه قبض عليه وسجنه إلى أن مات في السجن سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
قيل: إنه كان يتصدق في كل يوم بمائة دينار.
ومدحه ابن التعاويذي بالقصيدة التي أولها:
عليل الشوق فيك متى يصح | وسكران بحبك كيف يصحو |
وكان يصوم في السنة سبعة أشهر، وبنى البيمارستان وعدة خانات في الطرق، ومد على الشط بالموصل جسرا غير الجسر القديم، وبنى مكتبا للأيتام، وكان كثير المعروف.
وكان مجد الدين أبو البركات ابن الأثير الجزري صاحب جامع الأصول كاتبا بين يديه ومنشئا عنه إلى الملوك.
ومدحه جماعة من الشعراء، وله عمل الحظيري الوراق كتاب الإعجاز في الأحاجي والألغاز وأقام عنده مدة.