ابن أبي قرة الداني علي بن أحمد بن أبي قرة، أبو الحسن الأزدي الداني، سكن مراكش، وتوفى بها سنة ثمان وستمائة، أورد له ابن الأبار في ’’تحفة القادم’’ من قصيدة يهنئ بفتح فنيول من ثغور بلنسية:
فصل القضية أن حزبك غالب | عند الكفاح وحزبهم مخذول |
ذكرتهم منها الحساب فلم يسل | منهم هناك عن الخليل خليل |
ترك الفريسة وهي منه بمخلب | إن الصقور على البغاث تصول |
كتبت يراع الصعدتين صلوعة | سطرا يرى في سيفك التأويل |
فالثغر ثغر بالبشائر باسم | والدين جفن بالسرور كحيل |
يا سرحة العلم التي لما ذوت | عيون دونها وعيون |
ما كنت إلا الشمس يجعل قدرها | من لم تعاوده ليال حزون |
إيه ثمال الطالبين وظلهم | كل المصائب ما عداك تهون |
يأيها الروح المقدس لم تفظ | إلا لتسعف فيك حور عين |
لله نعشك يوم حمل إنه | لجميع أشتات العلوم ضمين |
وكأنه موسى يناجي ربه | وثناؤه من بعده هارون |
هذى المنابر باكيات بعده | فلها عليه زفرة وأنين |
ولطالما طربت به حتى | ترى عيدانها قد عدن وهن غصون |
غضبان في حق رقيق بالورى | كالسيف فيه مع المضاء اللين |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0
ابن أبي قوة الداني علي بن أحمد.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0
ابن أبي قُوة
أبو الحسن علي بن أحمد أبي قُوة الأزدي، من أهل دانية، سكن مراكش، وبها توفي سنة ثمان وستمائة.
وله قصيدة يهنئ فيها بفتح قَفْصة، منها في المهنَّى قوله:
فصلُ القضيةِ أنَّ حزبَكَ غالبٌ | عند الكفاحِ وحزبُهُمْ مخذولُ |
ذكَّرتَهمْ يومَ الحسابِ فلم يَسَلْ | منهم هناك عن الخليلِ خليلُ |
تركَ الفريسةَ وهي منه بمخلبٍ | إنَّ الصقورَ على البغاثِ تصول |
كتبتْ يراعُ الصفر بين ضلوعه | سطراً يرى في سفكه التأويل |
فالثغر ثغرٌ بالبشائر باسمٌ | والدينُ جفنٌ بالسُّرور كحيل |
المجدُ يشهدُ والبسالةُ والنّدَى | والحلمُ أنَّك للإمام سليل |
أحييتم الإيمان بعد مماتهِ | وشفيتم الإسلامَ وهو عليل |
لولا بيانكمُ ونورُ هداكمُ | لم يُعرفِ التحريمُ والتحليل |
يا سرحةَ العلم التي لما ذوتْ | طُمستْ عيونٌ بعدها وعيونُ |
ما كنت إلاَّ الشَّمسَ يَجهلُ قدرَها | من لم تعاوده ليالٍ جونُ |
إيهٍ ثمالَ الطالبين وظلَّهم | كلُّ المصائبِ ما عداك تهونُ |
يا أيُّها الرُّوح المقدَّس لم تَفِظْ | إلاَّ لتُشْغَفَ فيكَ حورٌ عِينُ |
للهِ نعشُك يومَ حملك إنَّه | لجميع أشتاتِ العلومِ ضَمينُ |
فكأنَّه موسَى يُناجي ربَّه | وثناءه من بعده هارونُ |
هذي المنابر باكياتٌ بعده | فلها عليه زفرةٌ وأنين |
ولطالما طَربتْ به حتَّى تُرى | عيدانُها قد عُدْنَ وهْيَ غُصون |
غضبانُ في حقٍّ رفيقٌ بالورى | كالسَّيف فيه مع المضاءِ اللين |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 154