أبو الحسن الفاني علي بن أحمد بن علي بن سلك، - بفتح السين المهملة، وتشديد اللام، وبعدها كاف - أبو الحسن الفالي، وقاله - بالفاء - بليدة قرب أيدج، أقام بالبصرة قال الخطيب: كتب عنه، كان ثقة، وله شعر، وتوفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
ومن شعره:
لما تبدلت المنازل أوجها | غير الذين عهدت من علمائها |
ورأيتها محفوفة بسوى الألى | كانوا ولاة صدورها وفنائها |
أنشدت بيتا سائرا متقدما | والعين قد شرقت بجاري مائها |
أما الخيام فإنها كخيامهم | وأرى نساء الحي غير نسائها |
رمى رمضان شملنا بالتفرق | فيا ليته عنا تقضى لنلتقي |
لئن سر أهل الأرض طرا قدومه | فإن سروري بانسلاخ الذي بقي |
قال علي مذ أتى من فاله | قصيدة واضحة المقاله |
فرجت صبياني ببستانكم | فأكثروا التصفيق والرقصا |
فقلت يا صبيان لا تفرحوا | فبسرهم في نخلهم محصى |
لو قدم الليث على نخلكم | لكان من ساعته يحصا |
لو أن لي من نخلهم بسرة | جعلتها في خاتمي فصا |
أنست بها عشرين حولا وبعتها | فقد طال شوقي نحوها وحنيني |
وما كان ظني أنني سأبيعها | ولو خلدتني في السجون ديوني |
ولكن لضعف وافتقار وصبيتي | صغار عليهم تستهل شئوني |
فقلت ولم أملك سوابق عبرة | مقالة مشوي الفؤاد حزين |
وقد تخرج الحاجات يا أم مالك | كرائم من رب بهن ضنين |
وقد تخرج الحاجات يا أم مالك | كرائم من رب بهن ضنين |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0