ابن العلاء المصري علي بن إبراهيم أبو الحسن المعروف بابن العلاء المصري، توجه إلى مصر ومدح الأفضل.
قيل: إن فخر الملك ابن عمار صاحب طرابلس، اقترح على الشعراء أن يعملوا له على وزن قصيدة ابن هانئ، وهي:
’’فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر’’............
فسبقهم أبو الحسن بن العلاء هذا، ونظم ما أعجبه وأجازه عليه، واستغنى به عنهم، وهو:
هل بارع الشعراء غير مقصر | عن بارع من مجدك المتخير |
أم كنهه ما ليس ندركه به | أقوى كمنسوف الجما به مخير |
فعلى البليغ الجهد منه فإن نجد | عهر وإن يك مقصرا فليعذر |
يا ناصر الدين الذي لما يظل | عنه مقارعة العدى لم ينعر |
ليطل بقاؤك للمكارم والعلى | فربوعهن معالم لم تدثر |
ولترع عين الله منك حلا حلا | سبق الورى سبق الجواد المحضر |
يحتاطك التوفيق لا يألوك | في تسهيله لك كل صعب أوعر |
وإذا دجت ظلم الأمور فلا تزل | سفافها بسراج رأي أنور |
إن كان نظمك مثل هذا كله | فيما أراه من الركالة فانشر |
زارت وواشيها نسيم المنزل | ورقيبها في الليل وسواس الحلي |
وسمعت في الدنيا بسبعة أبحر | ورأيت ثامنها يمين الأفضل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0