التونسي العتقي عتيق بن مفرج العتقي، التونسي. أورد له ابن رشيق في الأنموذج قوله:
لا جعل الله لي منك فرجا | دعوة من في هواك قد نضجا |
ولا أرانيك في الهوى أبدا | إلا كذا مقبلا ومنعرجا |
يعذب لي فيك ما لقيت وإن | كان عذابا ومسلكا رهجا |
أية نفس من الأسى سلمت | وأي قلب من الغرام نجا |
يا حسن الوجه ما يضرك لو | حسنت من فعلك الذي سمجا |
يا قاتلي في الهوى بلا سبب | تراك أحللت قتلتي همجا |
إن كان يرضيك أن أموت كذا | فيك غراما إذا فلا حرجا |
قد فاض دمعي وغاض مصطبري | قد انقضى عمر زاجري لججا |
إنا إلى الله راجعون فقد | عز عزاء المحب وانبلجا |
يا خارجا عن صفات واصفه | رفقا فقلبي عليك قد خرجا |
لا خفف الله عني إن مددت يدي | إليه أسأله من حبك الفرجا |
ذبت حتى خلت أن الله قد | خلق الروح ولم يخلق بدن |
ليس إلا نفس يجري به | ذكركم حتى إذا تم سكن |
أراك فأشتهي لو كنت كلي | عيونا لا تكون لها جفون |
ولكني اعتقدت على يقين | بأن الحب أسهله المنون |
لا عذر للصب إذا لم يكن | يخلع في ذاك العذار العذار |
كأنه في خده إذا بدا | ليل تبدى طالعا في نهار |
كأنه جنح ظلام وقد | صاح به ضوء نهار فحار |
والشيب ينهض في الشباب | كأنه ليل يصيح بجانبيه نهار |
ولحية لينة الجس | تنساب في الشق بلا حس |
لو قعد الجالس في وسطها | لما رأته أعين الإنس |
كأنها الترس ولكنها | أخشن في العين من الترس |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0