المعمر عبيد بن شرية. الجرهمي -بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، وسكون الراء، وبعدها ياء آخر الحروف.
قال هشام ابن الكلبي: عاش ثلاث ماية سنة وأدرك الإسلام وأسلم.
ودخل على معاوية وهو بالشام خليفة، فقال له: حدثني بأعجب ما رأيت! فقال: مررت ذات يوم بقوم يدفنون ميتا، فلما انتهيت إليه اغرورقت عيناي بالدموع، فتمثلت بقول الشاعر:
يا قلب إنك من أسماء مغرور | فاذكر وهل ينفعنك اليوم تذكير |
قد بحت بالحب ما تخفيه من أحد | حتى جرت لك أطلاقا محاضير |
فلست تدري ولا تدري أعاجلها | أدنى لرشدك أم ما فيه تأخير |
فاستقدر الله خيرا وارضين به | فبينما العسر إذ دارت مياسير |
وبينما المرء في الأحياء مغتبط | إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير |
يبكي الغريب عليه ليس يعرفه | وذو قرابته في البيت مسرور |
وذاك آخر عهد من أخيك إذا | ما المرء ضمنه اللحد الخناشير |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0