علم الدين ابن شراق الكاتب عبيد الله بن شراق. علم الدين ابن شراق. الكاتب. بفتح الشين المعجمة وبعد الراء ألف وقاف. أخبرني العلامة أثير الدين من لفظه، قال: رأيته بالقاهرة، وكتب إلي بأبيات يأتي ذكرها. ومن شعره ما كتب به إلى الخطيب مجد الدين بمدينة الفيوم من أبيات:
خلائقك الحسنى أبر وألطف | وأنت بأنواع المكارم أعرف |
وتلك السجايا الغر فهي كروضة | مفوفة الأزهار تجنى وتقطف |
طبعت على فعل الجميل فأنـ | ـت بما تأتيه لا تتكلف |
يمينا لأنت البحر للدر تقذف | وذا عجب إذ أنت بالعذب توصف |
وما الدر في البحر الفرات وإنما | خصائص فضل حزتها بك تعرف |
فلا جيد إلا وهو منها مطوق | ولا سمع إلا وهو منها مشنف |
لقد نالنا من طيب شعرك نشوة | فقلنا أهذا الشعر أم هو قرقف |
فذاك هو السحر الحلال حقيقة | كمر نسيم الروض بل هو ألطف |
بحق ما حزت من خصال | عطرت الكون بالأريج |
شنف بنظم كنظم در | أو رونق اليانع البهيج |
فمذ قطعت القريض عني | أمري في مقلق مريج |
سألت أمرا وبي احتياج | لنظمك الباهر البهيج |
تطلب مني وأنت أولى | ما البحر يحتاج للخليج |
نظمك في حسنه أراه | كالزهر في يانع المروج |
بلاغة فيه لم ينلها | حبيب أوس ولا السروجي |
ولقد هممت بأن أفوز بنظرة | من مالك تهوى المعالي وصفه |
لم يستطع نظري يراه شاكيا | فبعثتها عني تقبل كفه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0