ابن المطرز عبد الواحد بن محمد بن المطرز. أبو القاسم البغدادي.
توفي سنة تسع وثلاثين وأربع ماية.
قال الشريف أبو حرب ابن الدينوري النسابة؛ أنشدني لنفسه:
سقى الله من جرعاء مالك منزلا | وجدنا بها سهل العزاء منيعا |
ويوم حملنا للوداع صبابة | من الدمع جالت في الخدود نجيعا |
وقد وعدتني أم عمرو عناقها | فلما رأتني في يديه صريعا |
بكت بين أتراب لها وعواذل | فما برحت حتى بكين جميعا |
عسى طيف الملمة بالنعيم | يلم بنا على العهد القديم |
أرقت له أماطل فيه هما | يلازمني ملازمة الغريم |
لعل خيال ذات الخال يسري | فينقع غلة النضو السقيم |
وكيف ينام عشق تغلبي | يؤرقه ظباء بني تميم؟ |
بسعيك في ظلمي وخوضك في دمي | وبعدك عن وصلي وقربك من قلبي |
هب العفو لي إن كان جرم علمته | وإن كنت مظلوما فذنب الهوى ذنبي |
ولم أعترف أني جنيت وإنما | يصانع بالإقرار من ألم الضرب |
ولما وقفنا بالصراة عشية | حيارى لتوديع ورد سلام |
وقفنا على رغم الحسود وكلنا | يفض عن الأشواق كل ختام |
وسوغني عند الوداع عناقه | فلما رأى وجدي به وغرامي |
تلثم مرتابا بفضل ردائه | فقلت هلالا بعد بدر تمام |
فقبلته فوق اللثام فقال لي | هي الخمر إلا أنها بغرام |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0
ابن المطرز عبد الواحد بن محمد
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 25- ص: 0