أبو الرضا المعري عبد الواحد بن الفرج بن نوت. أبو الرضا المعري.
توفي في حدود ثمانين وأربع ماية.
ذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال: كان مغفلا صاحب بديهة. وأورد له عدة مقاطيع. فمن ذلك أنه مر على قرية يقال لها سياث من أعمال المعرة، وفيها دار قديمة تنقض، فقال:
عبرت بربع من سياث فراعني | به زجل الأحجار تحت المعاول |
تناولها عبل الذراع كأنما | رمى الدهر فيما بينها حرب وائل |
فقلت له شلت يمينك خلها | لمعتبر أو زاهد أو مسائل |
منازل قوم حدثتنا حديثهم | ولم أر أحلى من حديث المنازل |
نسري فيغدو من بغال جيادنا | قبس يضيء الليل وهو بهيم |
وكأن مبيض النعال أهلة | وكأن محمر الشرار نجوم |
رأيت قويقا إذ تجاوز حده | له زجل في جريه وضجيج |
وكان ثمال جالسا بشفيره | فشبهته بحرا لديه خليج |
يا غرابين أنتما سبب البيـ | ـن فكيف اجتمعتما في مكان |
إنما قد وقفتما في خلو | بفراق الأحباب تشتوران |
فاحذرا أن تفرقا بين إلفين | فما تدريان ما تلقيان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0