التكريتي الكارمي عبد اللطيف بن الرشيد الربعي التكريتي الكارمي.
أخبرني الشيخ العلامة أثير الدين؛ قال: كان المذكور شيخا له مكارم وإحسان، مقيما بالإسكندرية؛ أنشأ فيها مدرسة للشافعية؛ وهو مقصد لمن يرد عليه من الفضلاء. وله نظم منه:
ما للنياق عن الفراق تميل | تهوى الحجاز وما إليه سبيل |
ذكرت لياليها المواضي بالحمى | والوجد منها سابق ودليل |
واستنشقت عرف الخزام وشاقها | ظل بأكناف الغوير ظليل |
عجبا لها تهوى النسيم تعللا | بنسيم رامة والنسيم عليل |
ترد النقيب وما تبل به صدى | وتود لو أن العذيب بديل |
لله ليلتها وقد لاحت لها | أعلام يثرب واستبان نخيل |
وبدا لها شعب الثنية فانثنت | تهتز من طرب به وتميل |
يحدو لها حادي السرى مترنما | ما بعد طيبة للركاب مقيل |
يا سائق الوجناء عرج بالفضا | فهناك عرب بالأراك نزول |
دار لعزة ما أعز جوارها | وظلالها للوافدين نزول |
للنوق مرعاها البهيج وللعدى | نقم تهيج وللجياد صهيل |
فإذا حللت فللظباء مراتع | وإذا رحلت فللحمام هديل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0