أبو طاهر اللبناني عبد العزيز بن مسعود بن عبد العزيز اللبناني، أبو طاهر الأديب من أهل أصبهان. كان من أفاضل عصره، له يد حسنة في الأدب، قدم بغداذ صحبة صدر الدين عبد اللطيف بن محمد الخجندي. وتوفي سنة أربع وثمانين وخمس مائة. ومن شعره:
ألا يا أيها الغادي ألا يا | مذت نفسي نجايبك النجايا |
أحامله وأنت على وفاز | إلى العلمين أو قار التحايا |
نشدتك والصبابة قد طوتني | على شجن حشوت به الحشايا |
إذا شارفت من تلعان جزوى | فعرج بين تياك الثنايا |
نعم عرج تنل حجا ولكن | تمام الحج أن تقف المطايا |
فإن آنست أغصانا رشاقا | تحملهن أخفاف روايا |
وسكرى الصد تبسم عن أقاح | عليها من ندى طل بقايا |
فناد بملء فيك ولا تخاف | أمير الحسن رفقا بالرعايا |
ويا طيف المليحة خل عني | فقد خلى الشجي عني الخلايا |
ويا نفس الصبا يسري رخاء | رويدك لا يطر قلبي شظايا |
ألم ترني أفقت من التصابي | وودعت الصبابة والصبايا |
وحل اللهو مني بعد شيبي | مكان الشيب من مقل الفتايا |
بأبي أنت أين ألقاك | طال شوقي إلى محياك |
ورد الورد يدعي سفها | أن رياه مثل رياك |
ووقاح الأقاح توهمنا | أنها تفتر عن ثناياك |
ضحك الزهر عجلا | فهوت مثل عبرة الباكي |
لست أدري لفرط حمرتها | أمحياك أم حمياك |
هام قلبي بهذه وبذا | آه من هذه ومن ذاك |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0