نائب حلب طقتمر، الأمير سيف الدين الأحمدي، يعرف في بيت السلطان بطاسه؛ لما أمسك الأمير سيف الدين أقبغا عبد الواحد جعل هذا الأمير سيف الدين طقتمر أستاذدار مكانه في أيام المنصور أبي بكر فيما أظن، والله أعلم؛ ثم إنه بعد ذلك خرج إلى صفد وأقام بها نائبا، ثم توجه إلى حماة نائبا يعد الأمير علم الدين الجاولي، وأقام بها كذلك إلى أن حضر الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي إلى دمشق نائبا، فتوجه الأمير سيف الدين طقتمر المذكور إلى حلب نائبا، فأقام بها نائبا؛ ولما جاء نواب البلاد إلى الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي وهو مبرز على الجسور في الأيام الكاملية، لم يجيء الأمير سيف الدين طقتمر المذكور إليه، فلما انفصل الكامل وولي السلطنة الملك المظفر حاجي ابن الناصر محمد عزله من نيابة حلب وجهز بدله الأمير سيف الدين بيدمر البدري نائبا إلى حلب، وطلب الأحمدي إلى مصر، فأقام بها أميرا بقية السنة، وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته رحمه الله تعالى في أواخر سنة سبع وأربعين وسبعمائة.