الحسين بن علي بن أبي القاسم اللامشي، أبو علي قال السمعاني: إمام فاضل مناظر، سمع الحديث من القاضي أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصار، والقاضي أبو بكر بن الحسن بن منصور النسفي.
سمع منه السمعاني: وتوفي بسمرقند، في يوم الاثنين، خامس شهر رمضان، سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
قال: وكان على طريقة السلف، من طرح لالتكلف والقول بالحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قدم بغداد سنة خمس عشرة وخمسمائة، في رسالة من جهة خاقان ملك مارواء النهر إلى دار الخلافة، فقيل له: لو حججت ورجعت؟ قال: لا أجعل الحج تبعا لرسالتهم.
قال السمعاني: سمعت أبا بكر الزاهد السمرقندي يقول: بت ليلة مع الإمام اللامشي في بعض بساتينه، فخرج من باب البستان نصف الليل، ومر على وجهه، فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم، فوصل إلى نهر كبير عميق، وخلع ثيابه، واتزر بمئزر، وغاص في الماء، وبفي زمانا لا يرفع رأسه، فظننت أنه غرق، فصحت، وقلت: يا مسلمين، غرق الشيخ. فإذا بعد ساعة قد ظهر، وقال: يا بني، لا نغرق. فقلت: يا سيدي، ظننت أنك غرقت. فقال: ما غرقت، ولكن أردت أن أسجد لله سجدة على أرض هذا النهر، فإن هذه أرض أظن أن أحدا ما سجد لله عليها سجدة. انتهى.