مالك بن الريب مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي: شاعر، من الظرفاء الأدباء الفتاك. اشتهر في أوائل العصر الأموي. ورويت عنه أخبار في أنه قطع الطريق مدة. ورآه سعيد بن عثمان بن عفان، بالبادية في طريقه بين المدينة والبصرة، وهو ذاهب إلى خراسان وقد ولاه عليها معاوية(سنة 56) فأنبه سعيد على ما يقال عنه من العيث وقطع الطريق واستصلحه واصطحبه معه إلى خراسان، فشهد فتح سمرقند، وتنسك. وأقام بعد عزل سعيد، فمرض في ’’مرو’’ وأحس بالموت فقال قصيدته المشهورة، وهي من غرر الشعر، وعدتها 58 بيتا، مطلعها:
ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة | بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا |
ومنها يشير إلى غربته:
تذكرت من يبكي على فلم أجد | سوى السيف والرمح الرديني باكيا |
وأوردها البغدادي كاملة، وذكر ما زعمه بعض الناس وهو أن الجن وضعت الصحيفة التي فيها القصيدة تحت رأسه بعد موته. وقال أبو على القالي: كان من أجمل العرب جمالا، وأبينهم بيانا.