البدر المنبجي محمد بن عمر بن أحمد بن المثنى الشافعي الشاعر ولد بمنبج قبل الخمسين وسمع من ابن عبد الدائم بدمشق ومن النجيب بمصر وتخرج في الأدب بمجد الدين ابن الظهير الإربلي. وتوفي بمصر سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة.
أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان إجازة قال: أنشدني المنبجي لنفسه:
ومهفهف ناديته ومحاجري | تذري دموعا كالجمان مبددا |
يا من أراه على الملاح مؤمرا | بالله قل لي هل أراك مجردا |
وبدر دجى وافى إلي بوردة | وما حان من ورد الربيع أوانه |
فقال وقد أبديت منه تعجبا: | رويدك لا تعجب فعندي بيانه |
هو الورد من روض بخدي جنيته | وورد خدودي كل وقت زمانه |
وكأن زهر اللوز صب عاشق | قد هزه شوق إلى أحبابه |
وأظنه من هول يوم فراقهم | وبعادهم قد شاب قبل شبابه |
ومن عجب سيف بجفنك ينتضى | فيفتك في العشاق وهو كليل |
وأعجب من ذا لحظ طرفك في الهوى | يداوي من السقام وهو عليل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0
محمد بن عمر بن أحمد بن المثنى بدر الدين المنبجي الشافعي.
سمع من ابن عبد الدائم بدمشق، ومن النجيب بمصر، وتخرج في الأدب بمجد الدين بن الظهير الإربلي رحمه الله.
توفي رحمه الله تعالى بمصر سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة.
ومولده بمنبج قبل الخمسين وست مئة.
أنشدني شيخنا العلامة أثير الدين إجازة، قال: أنشدني المنبجي لنفسه:
ومهفهف ناديته ومحاجري | تذري دموعا كالجمان مبددا |
يا من أراه على الملاح مؤمرا | بالله قل لي هل أراك مجردا |
وبدر دجى وافى إلي بوردة | وما حان من ورد الربيع أوانه |
فقال -وقد أبديت منه تعجبا- | رويدك لا تعجب وعندي بيانه |
هو الورد من روض بخدي جنيته | وورد خدودي كل وقت أوانه |
ومن عجب سيف بلحظك ينتضى | فيفتك في العشاق وهو كليل |
وأعجب من ذا لحظ طرفك في الورى | يداوي من الأسقام وهو عليل |
وكأن زهر اللوز صب عاشق | قد هزه شوق إلى أحبابه |
وأظنه من هول يوم فراقهم | وبعادهم قد شاب قبل شبابه |
عجبا لزهر اللوز حين يلوح في الـ | ـأوراق إذا تجلى على نظاره |
عكس القضية في الورى، فمشيته | يبيض من قبل اخضرار عذاره |
وبدر دجى زارنا موهنا | فأمسى به الهم في معزل |
صل الراح بالراحات واقدح مسرة | بأقداحها واعكف على لذة الشرب |
ولا تخش أوزارا فأوراق كرمها | أكف غدت تستغفر الله للذنب |
وكم روضة يحكي الزواهر زهرها | فلا عجب إن قلت أفق مكوكب |
تخال خيال النجم في زهرها إذا | تموج إن الدر يطفو ويرسب |
وتحسب أن النرجس الغض أعين | لتدبير هذا الكون تسهو وتسهب |
وطل على ورد حكى خد غادة | به عرق من خجلة يتصبب |
وأوراق كرم قد حكت كف سائل | لمن كان في نعمائه يتقلب |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 679
محمد بن عمر بن أحمد بن عمر المثنى المنبجي بدر الدين محمد بن عمر بن أحمد بن عمر المثنى المنبجي بدر الدين الشاعر ولد قبل الخمسين وتعانى الأدب وتخرج بابن الظهير وله بعض معرفة بفقه الشافعية وسمع من أحمد بن عبد الدائم والنجيب وحدث وهو القائل
ومهفهف ناديته ومحاجري | تذري دموعا كالجمان مبددا |
يامن أراه على الملاح مؤمرا | بالله قل لي هل أراك مجردا |
وكأن زهر اللوز صب عاشق | قد هزه شوق إلى أحبابه |
وأظنه من هول يوم فراقهم | وبعادهم قد شاب قبل شبابه |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0