مالك بن مهلهل بن أثار ويقال دثار الجني، أحد من أسلم من الجن.
له ذكر في حديث غريب أخرجه الخرائطي في هواتف الجان، من طريق سعيد بن جبير- أن رجلا من بني تميم يقال له رافع بن عمير كان أهدى الناس لطريق، وأسراهم بليل، وأهجمهم على هول، فكانت العرب تسميه لذلك دعموص الرمل، فذكر عن بدء إسلامه، قال: بينا أنا أسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النوم، فنزلت عن راحلتي وأنختها وتوسدت ذراعي، وقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن أن أوذى أو أهاج... فذكر قصة طويلة فيها أن أحد الجن أراد أن ينحر ناقته فخاطبه آخر يقول:
يا مالك بن مهلهل بن أثار | مهلا فدى لك مئزري وإزاري |
عن ناقة الإنسي لا تعرض لها | واختر بها ما شئت من أثواري |
وفي القصة أنه قال له: إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل: «أعوذ برب محمد، ولا تعذ بأحد من الجن، فقد بطل أمرها». قال: فقلت: ومن محمد؟ قال: نبي يثرب. قال: فركبت ناقتي حتى دخلت المدينة، فحدثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحديثي قبل أن أذكر له شيئا منه. قال سعيد: فكنا نرى أنه هو الذي نزل فيه:
{وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن}... الآية.