كردم بن أبي السائب الأنصاري قال البخاري وابن السكن: له صحبة، وقال ابن حبان: يقال له صحبة، ثم أعاده في التابعين، فقال: يروي المراسيل. وقال أبو عمر: كردم بن أبي السنابل الأنصاري ويقال الثقفي، يقال له صحبة. سكن المدينة. ومخرج حديثه عن أهل الكوفة. وقد تعقبه ابن فتحون بأنه صحفه، وأن كل من ألف في الصحابة قالوا فيه ابن أبي السائب، قال: ولا أعلم لقوله: ويقال الثقفي- سلفا.
وحديثه عند البغوي، وابن السكن وغيرهما وأشار إليه البخاري، وهو عند العقيلي في ترجمة الحارث والد عبد الرحمن، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن كردم بن أبي السائب الأنصاري، قال: خرجت مع أبي إلى المدينة، وذلك أول ما ذكر، قال: فآوانا المبيت إلى صاحب غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي، فقال: يا عامر الوادي، جارك، فنادى مناد يا سرحان، أرسله، فإذا الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة، فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا}.
وأخرجه ابن مردويه في التفسير من هذا الوجه، وأحسن وله شاهدا من حديث معاوية بن قرة، عن أبيه.
وأخرج عقبة، من طريق الشعبي، عن ابن عباس، قال: كانوا في الجاهلية إذا مروا بالوادي قالوا: نعوذ بعزيز هذا الوادي.... عن ابن عباس ما يخالفه.
ومن حديث معاوية بن قرة عن أبيه. ذهبت لأسلم حين بعث الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم شاهدا لحديث كردم، وفي آخره: فحدثت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له.... الشيطان.