طفيل بن عبد الله الأزدي (ب د ع) طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة بن الأوس بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي، وقد ينسب إلى جده فيقال: طفيل بن سخبرة، وهو هذا. وهو أخو عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق لأمهما أم رومان، خلف عليها أبو بكر بعد عبد الله. وقال ابن أبي خيثمة: إنه قرشي، وقال: لا أدري من أي قريش هو؟ والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش عن طفيل بن سخبرة: أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط. من اليهود، فقال: من أنتم؟
قالوا: نحن اليهود، قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن الله. قالت اليهود: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. ثم مر برهط من برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا نحن النصارى قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن طفيلا رأى رؤيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم كنتم تقولون كلمة كان بمنعنى الحياء منكم أن أنهاكم عنها، لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، قولوا: ما شاء الله وحده.
ورواه سفيان وشعبة، عن عبد الملك، فقالا: عن الطفيل: أن رجلا رأى في المنام.
ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: إنه أخو عائشة وعبد الله. وليس بشيء، فإن عبد الله ليس بأخ لعائشة من أمها، على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى. والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن، على ما ذكرناه في اسمهما، والله أعلم.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 590
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 3- ص: 76
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 2- ص: 459