عقبة بن سلام أو مسلم الهناء أمير البصرة للمنصور
والموجود في أكثر النسخ سلم بدون ألف وفي بعضها سلام بالألف فيمكن إن الألف حذفت كما في إسحاق وقد يوجد ابن مسلم والظاهر أنه غلط.
قال ابن الأثير في حوادث سنة 150 في هذه السنة كان على البصرة عقبة بن مسلم ثم قال في حوادث سنة 151 في هذه السنة سار عقبة بن مسلم من البصرة واستخلف عليها نافع بن عقبة إلى البحرين فقتل سليمان ابن حكيم العبدي وسبى أهل البحرين وأنفذ بعض السبى والأسارى إلى المنصور فقتل بعضهم ووهب الباقين للمهدي فأطلقهم وكساهم ثم عزل عقبة عن البصرة لأنه لم يستقص على أهل البحرين وفي الأغاني في ترجمة السيد الحميري إن أبويه لما علما بمذهبه هما بقتله فأتى عقبة بن مسلم الهناء فأخبره بذلك فأجاره وبوأه منزلا وهبه له فكان فيه حتى ماتا فورثهما.
وفي النبذة المختارة من تلخيص أخبار شعراء الشيعة للمرزباني المشار إليها في أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب في ترجمة السيد الحميري: إن أبويه توعداه بالقتل قال فأتى الأمير عقبة بن مسلم فخبره الخبر فنقله إليه ووهب له دارا وفرشها له واخدمه وقام بأموره فقال:
حباني الأمير على عسرة | حبا المكثر الواجد المنعم |
وبوأني الدار ممهودة | واخدمني خير مستخدم |
فعوضني الله من والدي | معاونة المفضل المكرم |
أنقذني الله بالأمير من النار | ومن كفر معشر نكد |
قوم إذا الصبح عاينوه بدوا | في شتم حزب المهيمن الصمد |
لن تخلو الأرض من سياستهم | قضاء عدل من عادل أحد |
أما ظهور تنير حكمته | للناس أو باطن إلى أمد |
ولقد عجبت لقائل لي مرة | علامة فهم من الفقهاء |
سماك قومك سيدا لم يكذبوا | أنت الموفق سيد الشعراء |
ما أنت حين تخص آل محمد | بالمدح منك وشاعر بسواء |
مدح الملوك ذوي الغناء لعطائهم | والمدح منك لهم لغير عطاء |
ومنحتهم صفو المودة والهوى | في الله عند تفرق الأهواء |
فابشر فإنك فائز من حبهم | لو قد وفدت عليهم بحباء |
ما تعدل الدنيا وفاخر ملكها | من حوض أحمد شربة من ماء |
حوض تصب به مشاعب جمة | ماء كلون الفضة البيضاء |
أهل الكساء أحبتي وهم اللذ | وفرض الاله لهم علي ولائي |
ولمن أحبهم ودان بدينهم | حتما علي مودتي وصفائي |
قل للأمير جزاك الله صالحة | يا عقبة الخير للدنيا وللدين |
حكمت في الصلت حكما والربيع بما | فيه الصواب وفصل غير موهون |
أرواحهم خلقت من صلصل نتن | يهوون للقعر من اطباق سجين |
في بطن برهوت في بلهوت قد حشروا | لبغض أحمد والرهط الميامين |
إذا أنا لم احفظ وصاة محمد | ولا عهده ي وم الغدير الموكدا |
فإني كمن يشري الضلالة بالهدى | تنصر من بعد التقى وتهودا |
وما لي وتيم أو عدي وإنما | أولو نعمتي في الله من آل أحمدا |
تتم صلاتي بالصلاة عليهم | وليست صلاتي بعد إن أتشهدا |
بكاملة إن لم أصل عليهم | وادع لهم ربا كريما ممجدا |
وإن امرأ يلحى على صدق ودهم | أحق وأولى فيهم إن يفندا |
بذلت لهم ودي ونصحي ونصرتي | مدى الدهر ما سميت يا صاح سيدا |
فان شئت فاختر عاجل الغم ضلة | وإلا فامسك كي تصان وتحمدا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 145