السيد عبد الوهاب بن خلف بن عبد المطلب الموسوي المشعشعي الحويزي
توفي سنة 1000 في يزد.
كان أديبا فاضلا أقامه أخوه السيد علي حاكم الحويزة في يزد حذرا منه فكان بها إلى إن توفي.
رأيت له شعرا بخط يده فمنه قوله:
لقد جهدت نفسي من الهم والهوى | ولم تخط فيما فيه توفي همومها |
فيا نفسي صبرا لست والله فاعلمي | بأول نفس أجهدتها همومها |
لله أيام الوصال | وإن مضت عنا سراعا |
فلعمرها لما انقضت | لم ارج بالعمر انتفاعا |
أنبيك يا من لم يذق | بينا ولم يطعم وداعا |
فاسمع مقالة من يبين | أليفه أضحى مراعا |
ورمت به أيدي الفرا | ق فما أطاق لها دفاعا |
قد صرت بين ذوي الهوى | مثلا أخافهم وراعا |
لو كان بالجبل الأصم | غليل أحشائي تداعى |
يا قاسي القلب ضعيف الوداد | وسالب العقل ولب الفؤاد |
سواك لن يخطر في خاطري | أنت منى قلبي وأنت المراد |
قومي هم القوم أهل الباس والكرم | أولو النهى سادة البطحاء والحرم |
دعائم المجد أس الفخر قد ورثت | أبناؤهم عنهم مستحسن الشيم |
لا عيب فيهم سوى إن النزيل بهم | يسلو عن الأهل والأوطان والحشم |
ثق يا فؤادي بلطف الواحد الصمد | عسى تنال ذرى المجد الأثيل يدي |
وقر عينا لعل الله يكشف ما | عليه أمسيت مطويا على الكمد |
وسله بالمصطفى الهادي وعترته | أئمة الحق والهادين للرشد |
الموت أجمل بي مما أكابده | يا حتف خذ بيدي قد خانني جلدي |
شفيعي إلى الله أهل العبا | فإن لم يكونوا شفيعي فمن |
شفيعي النبي شفيعي الوصي | شفيعي الحسين شفيعي الحسن |
شفيعي التي غصبت حقها | فصلى عليها إله المنن |
ومن بعدهم سيد العابدين | شفيعي زين الورى ذو الثقن |
وباقر كل علوم الورى | مميت الضلالة محيي السنن |
ومن بعده جعفر وابنه | فمن صادق القول أو مؤتمن |
ومن بعد موسى علي الرضا | لزائره جنة قد ضمن |
وشبه المسيح شفيعي الذي | يجيب بغيب إذا ما امتحن |
سمي الرسول ومن بعده | سمي الوصي كثير المحن |
علي ونعم حاتم الأوصياء | إمام البرية في ذا الزمن |
ومستودع العلم من ربه | فمنه سيظهر ما قد بطن |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 133