السيد عبد الوهاب بن علي بن سليمان بن عبد الوهاب الحسيني الرحيكي الحائري
ولد سنة 1291 وتوفي في رمضان سنة 1322 بالوباء في ضياع لهم خارج كربلاء ودفن هناك ثم نقل إلى كربلاء ودفن في الرواق الشريف.
ذكره في الطليعة وقال كان أبوه من خدمة الروضة الحسينية أبا عن جد فطلب هو العلم والفضل والأدب فناله بمدة قليلة ونال في أغلب العلوم مع تقى ونسك وعبادة ومن شعره ما أنشدنيه من لفظه:
وأغن يمنعه الحياء كلامه | فتخاله لا يحسن التكليما |
أعطى القلوب بوصله وبصده | في حالتيها جنة وجحيما |
أحباي ما حيلتي فيكم | ولست على هجركم صابرا |
فكيف السبيل لسلوانكم | وقد عاد لي عاذلي عاذرا |
أقل من اللوم أو فازدد | فما موردي أمس بالمورد |
وما أبيض مفرقه بالمشيب | إلا بيوم النوى الأسود |
فلا عذر وأبيض منه الغدار | إن هام بالرشا الأغيد |
وأذهله عن سؤال الطلول | سؤال المؤمل والمجتدي |
أأقنع بالخفض فعل الذليل | واقعد عن نهضة السيد |
لئن أنا لم تعل بي همة | فترقى على هامة الفرقد |
لرحت إذا ورداء العقوق | من أم المعالي به ارتدي |
ولست بواف ذمام العلي | إذا خان قولي فعل اليد |
أباحوا حمى الله في ارضه | وردوا الضلال كما قد بدي |
فمن غادر بعد يوم الغدير | وما غاب عن ذلك المشهد |
ومن ملحد خان عهد النبي | والمصطفى بعد لم يلحد |
خلت أربع ممن تحب وارسم | وأنت بها صب مشوق متيم |
أمهما جرى ذكر العذيب وحاجر | بهت فلا سمع لديك ولا فم |
سقى الوابل الوكاف أكناف حاجر | وأومض ثغر البرق فيهن يبسم |
وما كنت أستجدي السحاب لربعها | وسقياه لولا الدمع من أعيني دم |
أرقت ولم ترق الدموع ولا خبت | بجنبي نار للجوى تتضرم |
ذكرت السيوف الغر من آل هاشم | غدت بسيوف الهند وهي تثلم |
ولم يبق إلا السبط في الجمع مفردا | ولا ناصر إلا حسام ولهذم |
لئن عاد فردا بين جيش عرمرم | ففي كل عضو منه جيش عرمرم |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 132