الشيخ عبد المنعم ابن الحاج محمد الجد حفصي البحراني
له يرثي الحسين (عليه السلام)
حيا مرابع سعدى وأكف الديم | وجادها كل هطال ومنسجم |
بحيث تلقى ومن وشي الربيع لها | برد تدلى على الكثبان والأكم |
مرابع طالما جررت مطرف لذا | تي بها رافلا في أجزل النعم |
لا غرو إن صروف الدهر مولعة | دابا بحرب أولي الأفضال والكرم |
ألا ترى إنها دارت دوائرها | على بني المصطفى المبعوث في الأمم |
#فكم لهم من مصاب جل موقعه | ولا كرزء الحسين السيد العلم |
تعودت بيضهم إن ليس تغمد في | غمد سوى معقد الهامات والقمم |
أكرم بهم من أناس عز مشبههم | فاقوا الورى في السجايا الغر والشيم |
يسطو بأبيض ما زالت مضاربه | والموت في قرن في كل مصطدم |
ألية بيمين منه ما برحت | حتف العدى وسحاب الجود والنعم |
ما خلت من قبله فردا تكنفه | عرمرم وهو يبدي سن مبتسم |
يا راكبا يقطع البيداء مجتهدا | في السير لم يلو من عي ولا سام |
عرج على يثرب وأقر السلام على | محمد خير خلق الله كلهم |
وقل له هل علمت اليوم ما فعلت | أمية بالحسين الطاهر الشيم |
والسيد الطهر زين العابدين لقد | أمسى أسيرا يعاني شدة السقم |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 126