عبد الله بن داود الدرمكي توفي في حدود سنة900 في عمان ودرمك قرية منها. كان فاضلا أديبا شاعرا فمن شعره في رثاء الحسين (ع) قوله:
أسهر طرفي وأنحل البدنا | واجتاح صبري وزادني حزنا |
ذكر غريب الطفوف يوم سرا | بالأهل والمال يعنف البدنا |
يا آل طه وهل أتى وسبا | ومن إلى قصدهم توجهنا |
عبدكم الدرمكي باعكم | مهجته إذ نقدتم الثمنا |
في قولكم لا يخاف من مسكت | كفا في حشره ولايتنا |
قلب المتيم بالأحزان موغور | وطرفه عن لذيذ النوم محجور |
ودمعه فوق صحن الخد منحدر | وجسمه بقيود السقم مقهور |
ومنزل الصبر فيه مقفر خرب | وعمره بالبكا والنوح معمور |
قد عاهد الله إيمانا مغلظة | لا يترك الحزن حتى ينفخ الصور |
لله درهم ما كان أصبرهم | كأنهم في الوغى أسد مغاوير |
من كل محتزم بالصبر مدرع | بالفضل متشح بالخير مذكور |
كانوا كأصحاب بدر في الوغى لهم | شأن ومجد وتعظيم وتوقير |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 52