عبد الله بن الحر الجعفي قال يرثي الحسين:
يقول أمير غادر أي غادر | ألا كنت قاتلت الشهيد بن فاطمة |
ونفسي على خذلانه واعتزاله | وبيعة هذا الناكث العهد لائمه |
فيا ندمي ألا أكون نصرته | ألا كل نفس لا تسدد نادمه |
وإني على أن لم أكن من حماته | لذو حسرة ما أن تفارق لازمه |
سقا الله أرواح الذين تآزروا | علا نصرة سقيا من الغيث دائمه |
وقفت على أطلالهم ومحالهم | فكاد الحشى ينفض والعين ساجمه |
فما أن رأى الراؤون أفضل منهم | لدى الموت سادات وزهرا قماقمه |
أيقتلهم ظلما ويرجو ودادنا | فدع خطة ليست لنا بملائمه |
لعمري لقد راغمونا بقتلهم | فكم ناقم منا عليكم وناقمه |
أهم مرارا أن أسير بجحفل | إلى فئة زاغت من الحق ظالمه |
فكفوا وإلا زرتكم في كتائب | أشد عليكم من زحوف الديالمه |
لعل القنا تدني بأطرافها الغنى | فنحيى كراما أو نموت فنقتل |
وإنك لا تركب الهول لا تنل | من المال ما يكفي الصديق ويفضل |
إذا القرن لاقاني ومل حياته | فلست أبالي أينا مات أول |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 50