الشيخ عبد الرضا الخطي شاعر ومن شعره قوله:
أمنزل الشرق جادت ربعك السحب | تهمي بمغناك لا تنفك تنسكب |
ونشرت فيك للأزهار أردية | تهدي السرور وللأحزان تستلب |
وزار تربك معتل النسيم سرى | للمسك والعنبر الفياح يصطحب |
ما إن مررت بقلبي خاطرا أبدا | إلا أنثنى دمع عيني وهو منسكب |
القاطنون بقلبي أينما قطنوا | والذاهبون بصبري أينما ذهبوا |
ما أنصفوا الكبد المضني بحبهم | ولا رعوا من ذمام الصب ما يجب |
والدهر حرب لأهل الفضل ما برحت | تنوبهم من دواهي صرفه النوب |
أخنى على عترة الهادي ففرقهم | فأصبح الدين يبكيهم وينتحب |
آل النبي هداة الخلق من ضربوا | في مفرق المجد بيتا جدونه الشهب |
جنب الإله وباب الله والحجج الـ | ـهادون أشرف من سادت به النجب |
سحب الندى وربوع الجود ممحلة | أسد الشرى ولظى الهيجاء تلتهب |
لا ينزل الضيم أرضا ينزلون بها | ولا تمر بها الأدناس والريب |
متوجون بتاج العز إن ذكروا | سمت بأسماهم الأعواد والخطب |
أغرى الضلال بهم ابناه فانتبهوا | جسومهم بحدود البيض واستلبوا |
غالوا الوصي وسموا المجتبى حسنا | وأدركوا من حسين كلما طلبوا |
مضرج الحسم ما بلت له غلل | حتى قضى وهو ظمآن الحشى سغب |
مغسل بنجيع الطعن كفنه | ذاري الرياح وارته القنا السلب |
يا أقمرا بعارص الطف آفلة | أضحت برغم العلى قد ضمها الترب |
ما زال لي كبد تطوى على كمد | حزنا عليك ودمع سائل سرب |
يقول شعري لمن يبغي مطاولتي | لقد حكيت ولكن فانك الشنب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 11