السيد عبد الرضا بن عبد الصمد الولي البحراني قال صاحب السلافة: الرضي المرتضى والحسام المنتضى الصحيح النسب الصريح الحسب مجمع البحرين بحر العلم وبحر العمل ومقلد النحرين نحر الأدب ونحر الأمل ومن شعره قوله:
بات يسقيني من الثغر مداما | ذو بهاء يخجل البدر التماما |
حلل الوصل وقد كان يرى | وصل من يشتاقه شيئا حراما |
ويرى سفك دم العشاق فر | ضافي هواه أو يموتون غراما |
زارني وهنا ولا أعرف لي | منه ميعادا فأدركت المراما |
جاءني في حلة من سندس | ثمل الأعطاف سكرا يترامى |
فاعترضني دهشة من حسنه | حين أرخي لي عن الوجه اللثاما |
ليلة كانت كأبهام القطا | أو كرجع الطرف قصر وانصرافا |
حين كان العيش غصا والصبا | مجمع اللذات والدهر غلاما |
يا حماما ناح في أيكته | صادحا ما كنت لي إلا حماما |
تندب الألف ولا تذري دما | ودموعي تشبه الغيث انسجاما |
أيها الريح إذا ما جئت سلـ | ـعا فاقرعني ذلك الحي السلاما |
جيرة إن بعدوا عني فهم | في فؤادي ضربوا تلك الخياما |
يا أهيل المنحنى في الحب جر | تم ومنعتم جفن عيني أن يناما |
وأسرتم في حبال الشوق قلـ | ـبي وتجنيتم فلم ترعوا ذماما |
إن عدلتم عن ودادي أن لي | بالنبي المصطفى الهادي اعتصاما |
على الورى لك فضل | وجودك الغمر جزل |
لسان كل ثناء | أي المحامد يتلو |
عليك يا رب يثني | بماله أنت أهل |
إني نوفيك شكرا | وقد عرا الكل كل |
يا من تقدس شأنا | عن أن يدانيه مثل |
وكونه ليس فيه | لرائد الفكر دخل |
أرادك العقل علما | فعاقه عنك جهل |
وتاه فكرا وإني | له إلى ذاك سبل |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 11