الشيخ عبد الحسين بن قاعدة الواسطي الحياوي ولد في الحي سنة 1295 وتوفي فيها في 24 رجب سنة 1345 ونقل إلى النجف ودفن في جوار المشهد الشريف. (والحياوي) نسبة إلى الحي بلدة في العراق على نهر الغراف المتفرع من دجلة. نشأ في النجف وطلب العلم بها ونظم الشعر فأجاد وله مؤلفات في العلم والتاريخ وديوان شعر, ومن شعره قوله من قصيدة:
قلبي بقيد الهوى مسلسل | في ظلم ثغر له مسلسل |
سلاف خمر بها انتشينا | من غير نهل لنا ولا عل |
ما الراح إلا عصير كرم | تصقل كاساتها فتقبل |
وهذه كأسها شفاه | من أصلها عذبة المقبل |
ظلم ظليم رشا نفور | إن حس قناصه تجفل |
لكن تحلى بسمط جيد | ومنه جيد الظبا تعطل |
قد أمرته على الندامى | تيجان شعر بها تكلل |
إن قست في حسنه مثيلا | أنتج حلفا وما تشكل |
بمنصل الجفن كم تولى | قتل الندامى وما تنصل |
إذا تني بلحن صوت | طائر قلبي عليه هلهل |
ما مل قلبي هواه لما | كماه حسنه وكم مل |
رجلني عن جواد لكي | إلى الهوى جعده المرجل |
فصاح إن العقاص رقش | لكنها في المنون ترسل |
وحمرة الخد عليه شهدت | بأنه يوم الصدود قاتلي |
فجس أوتارا وغنى هزجا | يهزأ بالهزار والعنادل |
من لحنه سرت لذا ذات الصبا | مسرى سلاف الراح بالمفاصل |
حيث الرياض ابتسمت عن لؤلؤ | تنثره باكيه الهواطل |
تعبث في أغصانه الريح فمن | معتدل لاينثني ومائل |
تصوبت فوق الرياض مثلما | أنشطت لصهباء عطف كاسل |
مشمولة رقت فقل أعارها | عرس (الجواد) رقة الشمائل |
يا كالئ الدين الحنيف | والأرض من خطب الصروف |
ومجليا داجي الضلال | بنور رشد منه موف |
بك يرتجى ضعف القوي | وقوة العاني الضعيف |
أترى تقر على الهوان | وأنت من شم الأنوف |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 450