الشيخ عبد الحسين بن قاسم بن صالح ابن قاسم ابن محمد علي بن خليل الحلي النجفي
ولد في أوائل المحرم سنة 1301 في الحلة وقرأ بها العلوم الإلهية وسافر إلى النجف سنة 1314. وتفقه وتأدب في النجف وله شعر ونثر وكتب خطا حسنا ومن شعره قوله:
أهاج لي التبريح برق سرى وهنا | فما خلته إلا بجسمي سرى وهنا |
أبرق الحمى منا عليك ثناء من | بجوهرك التبري قلدته منا |
على البعد لي قربت صحبا تفرقوا | فجمعت ما بين المحاسن والحسنى |
وذكتني عهدا شربت به الهوى | دهاقا فما أصفاه كأسا وما أهنى |
ومعهد الألف حوى كل لذة | فحزنا الهنا فيه ولم نعرف الحزنا |
فلله كم نادمت فيه ابن هالة | على بانة منها ثمار الهوى تجنى |
ليالي بها الظبي الأغن معانقي | وملتثمي من خده الروضة الغنا |
وغادرنا صرعى بمعركتك الهوى | بلحظ غدا عضبا وقد غدا لدنا |
فما ارخص القتلى وأغلى لظى الوغى | إذا صح يوما أنه الجفنا |
ولاح لحاني في هواه ولم أكن | لأسمع فيه قط من مفصح لحنا |
سعى عامدا بالهجر بيني وبينه | فأعطاه في مسعاه ما بيننا إذنا |
لئن مال للواشي فما من ملامة | عليه فإني كنت أعهده غصنا |
وجار في مضامير المعالي | كميت كم به طعنت كماة |
به استعبدت آبقة المعاني | فعادت وهي فيه محررات |
على الخمس الجواري سار لكن | له العشر لقول مشيعات |
وسار على سهول الطرس صلا | به محيا البرية والممات |
يمج به إلى الأعداء موتا | ولكن للمحب هو الحياة |
يا علي الفخار فيك هدانا اللـ | ـه بعد العمى سواء السبيل |
كن مقيلي من العثار فإني | جاعل في ثرى حماك مقيلي |
أنت من خير معشر وقبيل | بحماهم يحمى ذمار النزيل |
أيا زين العابدين روحي | وروح الأكرمين من العباد |
مرادي أن تبلغني مرادي | وليس سواك يا أملي مرادي |
وعفوا أرتجيه عن الخطايا | من المنان في يوم المعاد |
كفاني حبكم زادا إذا ما | وفدت على الكريم بغير زاد |
إذا رمت الشفاعة من سواكم | فقد أنزلت حاجاتي بوادي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 450