الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ عمران الحويزي النجفي الشهير بالخياط
#ولد في حدود 1289 في النجف ثم ارتحل إلى كربلاء. شاعر احترف التجارة بعد الخياطة, والشعر سميره في أوقاته لا تلهيه عن تجارة قرأ يوما قصيدة يرثي بها عالما فقلت: من هذا الذي رثيته فقال: أن فلانا وفلانا وفلانا مرضى ولا بد أن يموت واحد منهم فاتفق موت أحدهم فقرأت في رثائه. فمن شعره قوله:
يا فننا لي به الجوى فن | أجن فيه إذا الدجى جن |
دمي وسوداء مهجتي في | خديه هذا وذا تبين |
عجبت للخال وهو عبد | بحر وجه له تسلطن |
ملك تجلى بطور حسن | كل مليك لديه أذعن |
أوجس خوفا كليم قلبي | لسحر طرف له تفرعن |
أجريت قلبي بالدموع مذايا | فانهل عارض أعيني تسكابا |
ما أومضت جذوات قلبي بارقا | إلا وأرسلت الدموع سحابا |
لي وقفة بالجزع صيرت الجوى | قوتا وأسراب الدموع شرابا |
قد أوهنت جلدي الخطوب ومفرقي | من قبل ريعان الشبيبة شابا |
وأقام بازي المشيب بلمتي | حتى أطار من الشباب غرابا |
يا جامعا شمل الهدى ومفرقا | بالسيف يوم الخندق الأحزابا |
جدلت عمرا حين أقبل معلما | متسربلا زبر الحديد ثيابا |
وأخفت أبطال اليهود بضربة | قدت لمرحب مغفرا واهبا |
وأقمت قاعدة الهدى بمواقف | فيها قلعت لحصن خيبر بابا |
ونشرت للإسلام أرفع راية | بالفتح سماها النبي عقابا |
وبيم بدر قد دلفت مبادرا | في الحرب تغرس في الصدور حرابا |
يا ليث غابات الوغى كيف العدى | ولجت طوارقها عليك الغابا |
ما خلت والأقدار عونك في الوغى | يمسي لشيبتك النجيع وقابا |
درت الشجاعة يوم قتلك إنها | فقت بفقدك ليثها الوقابا |
يا ضربة للدين هدت جانبا | وله أماتت سنة وكتابا |
فنعاه جبريل بلوعة ثاكل | لو لاقت الصخر الأصم لذابا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 449