الشيخ صادق ابن الشيخ محسن الأعسم توفي سنة 1300 أو 1357 بالكاظمية، وكان قد سكن النجف ثم انتقل إلى الكاظمية.
كان أديبا فاضلا ومن شعره قوله في بعض أصحابه:
قل للأولى هاموا بأشعارهم | في كل واد فهم يلعبون |
يا أيها الناس اتقوا ربكم | أنتم وآباؤكم الأولون |
فذو اليد البيضاء قد جاءكم | بآية تلقف ما يأفكون |
يا ناصر الدين انصر ناصر الدين | وافتح له ما وراء الهند والصين |
وارفع له راية منصورة أبدا | كراية المصطفى خير النبيين |
لم تسر إلا وجيش الرعب يقدمها | وخلفها فئة شم العرانين |
واحفظ به ملة الإسلام وامح به | معالم الشرك وأحي ميت الدين |
واسق المواضي الظوامي إنها ظمئت | إلى دم الكفر وارم الشرك بالهون |
واحفف سراياه بالأملاك مردفة | بكل جيش بنصر الله مقرون |
اقم به سنة الدين التي درست | بكل لدن يشك الشرك مسنون |
ولبس يعجز ذا مولى مشيئته | موقوفة بين كاف الأمر والنون |
صيرنه للهدى ذخرا فصنه به | واجعله أكرم مذخور ومخزون |
سيوفه بقراع الكفر قد فنيت | ورمحه بسواها غير مفتون |
يا ناصر الدين يا من أحكمت يده | أركان ما قد بناه آل ياسين |
عن ساعد العزم شمر غير مكترث | واحصد بسيفك أجناد الشياطين |
والزم شقيقك في الإسلام متخذا | أخاه عضبا على هام السلاطين |
ذاك الذي ترهب الأقطار صولته | عبد المجيد أخوك الندب في الدين |
ودع جيوشكما في الأرض جائشة | بكل قطر من الأقطار مسكون |
فأنتما قمرا أفق الهدى ولكم | أقمتما للهدى غز البراهين |
وكم جيوشكما أفنت بحزمكما | طوائفا بين منحور ومطعون |
صبا على الشرك سوطا من عذاب لظى | سيفيكما بشواظ فيه مكنون |
وشيدا شرعة الهادي ببأسكما | ونفذا كل مفروض ومسنون |
وتوجا بيضة الإسلام تاج على | بلؤلؤ من نظيم النصر مكنون |
يا ملبس الملك عدلا عم منتشرا | على ممالك سيحون وجيحون |
اقرأعلى الكفر آي السيف مغتنما | أجرا بذلك اجر غير ممنون |
وقم وكن ناصرا للدين منتصرا | بسيف خاتمة الغر الميامين |
وثر بكل عرين من ليوث شرى | وأرغم لكل عنيد كل عرنين |
واكشف بصادق فجر البيت مصلته | ظلام ليل من الهيجاء مدجون |
وأطبق طباقا على الطاغين إذ طفحوا | وعاد طغيانهم طغيان قارون |
زوج نفوس أعادي الدين يوم وغى | من طعن رمحك بالأبكار لا العون |
وطهر الأرض كم طهرت ساحتها | من كل رجس ببطن الوحش مدفرن |
من لم يصدق بحشر من طغاتهم | أقم له بالظبى غر البراهين |
وائذن بحرب ولا تأذن بسلمهم | فالسيف بالسلم عنهم غير مأذون |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 366