السيد سليمان بن داود بن سليمان ابن داود بن حيدر ابن أحمد بن محمود الحسيني الحلي
والد السيد حيدر الحلي الشاعر المشهور.
توفي سنة 1247 بالحلة ودفن بالنجف.
كان أديبا شاعرا شريف النفس عالي الهمة وقورا له إلمام ببعض العلوم وله أرجوزة في النحو ومن شعره في الحسين عليه السلام:
أرى العمر في صرف الزمان يبيد | ويذهب لكن ما نراه يعود |
فكن رجلا إن ينض أثواب عيشه | رثاثا فثوب الفخر منه جديد |
واياك أن تشري الحياة بذلة | هي الموت والموت المريح وجود |
وغير فقيد من يموت بعزة | وكل فتى بالذل عاش فقيد |
لذاك نضا ثوب الحياة ابن فاطم | وخاض عباب الموت وهو فريد |
ولاقى خميسا يملأ الأرض زحفه | بعزم له السبع الطباق تميد |
وليس له من ناصر غير نيف | وسبعين ليثا ما هناك مزيد |
سطت وأنابيب الرماح كأنها | اجام وهم تحت الرماح اسود |
ترى لهم عند القراع تباشرا | كأن لهم يوم الكريهة عيد |
وما برحوا يوما عن الدين والهدى | إلى أن تفانى جمعهم وأبيدوا |
ويسطو العفرنى حين أفرد صولة | أبيد بها للظالمين عديد |
وقد كاد يفنيهم ولكنما القضا | على عكس ما يهوى الهدى ويريد |
فأصمى فؤاد الدين سهم منية | فهد بناء الدين وهو مشيد |
بنفسي تريب الخد ملتهب الحشا | عليه المواضي ركع وسجود |
بنفسي قتيل الطف من دم نحره | غدا لعطاشى الماضيات ورود |
بنفسي رأس الدين ترفع رأسه | رفيع العوالي السمهرية ميد |
تخاطبه مقروحة القلب زينب | فتشكو له أحوالها وتميد |
أخي كيف ترضى أن نساق حواسرا | ويطمع فينا شامت وحسود |
أخي إن قلبي بات للوجد عنده | مواثيق لم تنقض لهن عهود |
إذارمت اخفاء الدموع ففي الجوى | مع الدمع مني سائق وشهيد |
أيصبح ثغري بعد يومك باسما | وينكث ثغر الفخر منك يزيد |
وتؤنسني تربي وأنت بمهمه | أنيسك عسلان الفلاة وسيد |
فلا در بعد السبط در كمامة | ولا لنبات الأرض شب وليد |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 297