الشيخ حميد بن نصار الشيباني اللملومي النجفي توفي سنة 1225 أو 26 في النجف ودفن بها.
(حميد) بضم الحاء وتشديد الياء المكسورة.
في الطليعة: كان فاضلا مشاركا في العلوم أديبا في المنثور والمنظوم مكثرا من مدائح الائمة ع ومراثيهم فمن شعره قوله:
بدأت الغضا ارض نحن لقربها | حنين فصيل فارقته علوق |
فعوجا خليلي الغداة بربعها | وقولا شج يشكو النوى وفريق |
سقيم بداء مله منه اهله | وناء جفاه صاحب ورفيق |
تضيق علي الأرض وهي رحيبة | وكل مكان بالغريب يضيق |
فلا يبعدنك الله يا ليل خلة | متى ما تلاقى شانق شائق ومشوق |
تسيل دموعي في الركاب إذا بدا | من الشرق برق أو أضاء بريق |
وان نسمت أرواح حزوى يهيجني | لها قرب عهد منكم وعبوق |
وأصبو لركبان الجنوب كأنني | لكل جنوبي المسير صديق |
فثم منى قد عاقني الدهر دونها | وثم هوى ما لي اليه طريق |
فهل عهد ليلى لا يغيره النوى | وثيق كما عهدي اليه وثيق |
وهل عادها ما عادني من صبابة | لها بين احناء الفؤاد حريق |
فما بعدها الا فؤاد بوجدها | حريق وجفن بالدموع غريق |
ما انتظار الدمع ان لا يستهلا | أو ما تنظرأهلا |
هل عاشور فقم جدد به | ماتم الحزن ودع شربا واكلا |
كيف لا تحزن في شهر به | أصبحت آل رسول الله قتلى |
كيف لا تحزن في شهر به | غودرت فاطمة الزهراء ثكلى |
كيف لا تحزن في شهر به | رأس خير الخلق في رمح يعلى |
وإذا ما عاينت اهليه ترى | نوبا فيها رزايا الخلق تسلى |
من عليل وسدته البزل حلسا | وقتيل وسدته البيد رملا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 255