الشيخ حمود بن الشيخ إسماعيل العراقي من شعراء عصر السيد مهدي الطباطبائي ومن شعره قوله يرثي الآقا محمد باقر البهبهاني سنة 1205 ويعزي عنه السيد الطباطبائي:
ما بال دمعك لا ينفك في صبب | نار وجدك لا تنفك في لهب |
فقلت واستعجلتني عبرة أخذت | على لساني فلم أمسك ولم أجب |
(طوى الجزيرة حتى جاءني خبر | فزعت فيه بامالي إلى الكذب |
حتى إذا لم يدع لي صدقة املا | شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي) |
ناع نعى الباقر العلم الذي أخذت | عن علمه علماء العجم والعرب |
تاج الأئمة قطب الشرع محكمه | علامة الخلق من ناء ومقترب |
شمس أضاء بها الإسلام قد وجبت | لو استعارت سناها الشمس لم تجب |
من مبلغ آل بيت الله ان حمى | علومهم عاجلته صولة النوب |
من مبلغ آل بيت الله ان حمى | علومهم قد رماه الدهر من كثب |
فما ترى ابحرا في العلم زاخرة | الا وامدادها من بحره اللجب |
يا يوم باقر علم المصطفى علقت | يد الردى فيك بالإفضال والحسب |
صبرا بنية فان الصبر أجمل بالحر | الكريم على الارزاء والنوب |
كم فيكم منه من علامة علم | قرت بعلياه عين العلم والأدب |
لو لا الذي شرف الله الوجود به | وأنقذ الناس من ويل ومن حرب |
أعني المطهر نجل الطاهرين ومن | فيه وفي الغر من آبائه اربي |
طهر تكون من طهر وشمس هدى | كالشمس لكنها جلت عن الحجب |
تخاله يوم تأتيه نبي هدى | لو كان في الأرض من بعد النبي نبي |
علامة الأمة المهدي دام له البقاء | ما دارت الأفلاك بالشهب |
لفارقتنا لعظم الرزء أنفسنا | وليس ذا من قضاء الحزن بالعجب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 252