أبو العلاء الرازي اسمه محمد بن حسول.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 383
أبو العلاء بن حسول اسمه محمد بن علي بن الحسن بن حسول الهمذاني الرازي وتقدم أبو العلاء الرازي اسمه محمد بن حسول.
تتمة
في مشتركات الكاظمي: ومنهم أبو العلاء ولم يذكره شيخنا مشترك بين جماعة (أحدهم) الحضرمي من رجال الكاظم عليه السلام (والثاني) خالد بن بكار الخفاف الكوفي من رجال الباقر والصادق عليهما السلام والثالث الحارث بن زياد الشيباني الكوفي من رجال الصادق عليه السلام.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 383
الوزير أبو العلاء محمد بن حسول الرازي عده ابن شهراشوب في المعالم من شعراء أهل البيت عليه السلام المقتصدين وأورد بعض أشعاره الثعالبي في تتمة اليتيمة وهو معاصر للثعالبي صاحب اليتيمة وذكره في تتمة اليتيمة في عدة مواضع منها في ترجمة طاهر بن الحسين بن يحيى المخزومي البصري فأورد لطاهر عدة أشعار إلى إن قال: وقوله لابي العلاء بن حسول أيده الله.
قالوا وداد أبي العلاء يحول | كالظل يقصر تارة ويطول |
فسأستشف لقاءه فأميل في | وصل وهجر منه حيث يميل |
فإذا دعاني بشرة قاربته | وإذا تجعد فالعزاء جميل |
كم حيلة للوصل أعملتها | وكم خداع قد تمحلته |
أسر حسوا في ارتغاء إذا | ناجيت من أهوى فقبلته |
جذبت كفي القدائر منه | فشممنا منها نسيم العرار |
ألثم الصدع والسوالف منه | احتجاجا بأننا في سرار |
ولقد نفضت بهذه الدنيا | يدي وحسمت دائي |
ما ذا يغرني الزما | ن وقد قضيت به قضائي |
أو بعد ما استوفيت عمري | واطلعت على فنائي |
اصطاد بالدنيا وينصب | لي بها شرك الرجاء |
هيهات قد أفضيت من | صبح الحياة إلى المساء |
وبلغت من سفري إلى | أقصاه مذموم العناء |
يا كاتبي ألق الدوا | ة وقط حافية الأباء |
واكتب لسيدنا صفي | الحضرتين أبي العلاء |
من عبده الآبي معـ | ـطيه القياد بلا إباء |
أنعم صباحا أيها الـ | ـأستاذ وانعم بالمساء |
وتمل عزا دائما | مرخى له طول الرخاء |
وأبلغ نهايات المنى | وتعد أرجاء الرجاء |
أني كتبت وقد لوت | عضد السرور يد الثناء |
فكتبت من فيروزكوه | مقر عزي وارتقائي |
لثلاث عشر جزن من | شعبان يوم الأربعاء |
أني انتميت إلى ولائك | فارع لي حق الولاء |
ظهر اعتزازي باعتزائي | وبدا نمائي بانتمائي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 172
أبو العلاء محمد بن علي بن الحسن ابن حسول الهمذاني الرازي الوزير
توفي بالري حدود سنة 450.
هكذا في مسودة الكتاب ولا أعلم الآن من أين نقلته ولعله من الطليعة وكان حيا في عصر الثعالبي صاحب اليتيمة المتوفى سنة 430 وقد رآه ونقل عنه.
اختلاف النسخ في أسماء آبائه
الموجود في معجم البلدان وغيره اسم جده الحسن مكبرا وفي تتمة اليتيمة الحسين مصغرا كما أن الموجود في أكثر الكتب حسول بدون هاء ولكن في آخر الجزء الرابع من اليتيمة حسولة بالهاء ولكنه في اليتيمة قال حسول بدون الهاء فدل على أن ذكر الهاء تحريف من النساخ كما أن ما في معجم البلدان في همذان من رسمه حستول بزيادة تاء بعد السين تحريف أيضا وفي معالم العلماء محمد بن حسول فنسبه إلى الجد.
نسبته
’’والهمذاني’’ منسوب إلى همذان بفتح الهاء والميم والذال المعجمة المدينة المشهورة من بلاد إيران ’’والرازي’’ نسبة إلى الري على خلاف القياس وذلك لأنه همذاني الأصل وسكن الري ومات بها ولذلك وصفه ياقوت بالهمذاني فقط صاحب المعالم بالرازي فقط وقال الثعالبي في تتمة اليتيمة أصله من همذان ومنشؤه الري ’’اه’’ ويأتي تصريح الثعالبي في آخر اليتيمة بأنه نيسابوري مع أنه لم يصفه أحد بالنيسابوري، وكان أبوه كاتبا بليغا ومر في بابه.
وصفه بالوزير
وصفه بذلك شيرويه كما يأتي: ووجدت في مسودة الكتب أنه كان وزيرا والظاهر أني نقلته من الطليعة ولم يذكر هو من أين نقله ولم يصرح شيرويه وغيره بمن وزر له ويدل كلام تتمة اليتيمة الآتي على أنه كان يتولى ديوان الرسائل بالري في دولة آل بويه ثم في دولة آل سبكتكين في دولة محمود بن سبكتكين وابنه مسعود فأما أن يراد بالوزارة ذلك لأن متولي ديوان الرسائل بمنزلة الوزير أو أنه تولى الوزارة في إحداهما.
تلقيبه بصفي الحضرتين
سيأتي عن تتمة اليتيمة تلقيبه بصفي الحضرتين وكذلك لقبه بصفي الحضرتين أبو منصور الآبي في قصيدته الآتية التي أرسلها إليه بقوله:
واكتب لسيدنا صفي الحضرتين أبي العلاء وكذلك أبو الفضل يوسف بن محمد بن أحمد الجلودي الرازي بقوله في قصيدته الآتية التي أرسلها إليه (صفي الحضرتين أبا العلاء). وصفي الحضرتين لعله يراد به حضرة السلطان وحضرة الخليفة أو حضرة البويهيين وحضرة آل سبكتكين والله أعلم.
أقوال العلماء فيه
في مسودة الكتاب والظاهر أني نقلته من الطليعة: كان وزيرا وفاضلا وأديبا شاعرا ولم يترجم له الثعالبي في اليتيمة وإنما أشار إليه في الجزء الرابع منها حيث قال بقي علي ذكر قوم من أهل نيسابور لم تحضرني أشعارهم وعد جماعة (إلى أن قال) وأبو العلاء بن حسولة (الصواب حسول) أيده الله وسيتفق لي أو لمن بعدي إلحاق ما يحصل من أشعارهم بهذا الباب ’’انش’’ أي الباب العاشر الذي هو في ذكر النيسابوريين. وهو صريح في أنه نيسابوري مع أن المذكور في نسبته أنه همذاني رازي ولكن الثعالبي ترجم له في تتمة اليتيمة وذكره فيها في عدة مواضع فقال: الأستاذ أبو العلاء محمد بن علي بن الحسين صفي الحضرتين أصله من همذان منشؤه الري (إلى أن قال): وأبو العلاء اليوم من أفراد الدهر في النظم والنثر وطالما تقلد ديوان الرسائل وتصرف في الأعمال الجلائل وحين طلعت الراية المحمودية بالري (أراد بها راية محمود بن سبكتكين) أجل وبجل وشرف وصرف وانهض في صحبتها إلى الحضرة بغزنه حرسها الله رغبة في اصطناعه وتكثرا بمكانه. ولما ألقت الدولة المسعمودية شعاع سعادتها على مقر الملك ومركز العز زيد في إكرام أبي العلاء والإنعام عليه وأوجب الرأي أن يرد إلى الري على ديوان الرسائل بها فخلع عليه وسرح أحسن سراح ولقيته بينسابور فاقتبست من نوره واغترفت من بحره وهو الآن بالري في اجل حال وأنعم بال ’’اه’’.
تشيعه
وجدت في مسودة الكتاب له هذه الأبيات والظاهر أني نقلتها عن الطليعة عن القزويني في الروضة وهي:
علي أمامي بعد الرسو | ل سيشفع في عرصة الحق لي |
ولا أدعي لعلي سوى | فضائل في العقل لم تشكل |
ولا أدعي أنه مرسل | ولكن إمام بنص جلي |
وقول الرسول له إذا أتى | له شبه الفاضل المفضل |
إلا إن كنت مولى له | فمولاه من غير شك علي |
كأنها لون فتى عاشق | من برده قد لبس المخملا |
أو لون حاد من خراسان من | إسهاله قد ركب المحملا |
قالوا وداد أبي العلاء يحول | كالظل يقصر مرة ويطول |
فسأستشف لقاءه فأميل في | وصل وهجر منه حيث يميل |
فإذا دعاني بسره قاربته | وإذا تجعد فالعزاء جميل |
ولقد نفضت بهذه الد | نيا يدي وحسمت دائي |
ماذا يغني الزما | ن وقد فضيت به قضائي |
أفبعد ما أفنيت عمـ | ـري وأطلعت على فنائي |
أصاد بالدنيا وينـ | ـصب لي بها شرك الرجاء |
هيهات قد أفضيت من | صبح الحياة إلى المساء |
وبلغت من سفري إلى | أقصاه مزموم العناء |
يا كاتبي ألق الدوا | ة وقط حافية الآباء |
واكتب لسيدنا صفي | الحضرتين أبي العلاء |
من عبده الآبي معـ | ـطيه القياد بلا آباء |
أنغم صباحا أيها الأ | ستاذ وأنعم بالمساء |
وتمل عزا دائما | مرخى له طول الرخاء |
وأبلغ نهايات المنى | وتعد أرجاء الرجاء |
إني كتبت وقد لوت | عضد السرور يد الثناء |
فكتبت من فيروزكو | ه مقر عزي وارتقائي |
لثلاث عشرة جزن من | شعبان يوم الأربعاء |
عن نعمة وسعادة | ومزيد عز واعتلاء |
وسلامة لو لم يكد | رها تراخي الالتقاء |
ما لي كتبت وما أجبـ | ـت تنكبا سر السواء |
أأنفت من رد الجوا | ب وما أنفت من ابتدائي |
إني انتميت إلى ولا | ئك فارع لي حق الولاء |
ما ماء مزنكم الغمام مجلجل | تزجيه أنفاس الرياح لبسطه |
أشفى لحامي غلة من رقعة | من عند سيدنا تكون بخطه |
صفي الحضرتين أبا العلاء | يدال المرء في ضمن البلاء |
وليث الغاب يلبد لامتياح | وغرب السيف يغمد لانتصاء |
لساموك الخفاء وكيف تخفى | وأنت الشمس في رأد الضحاء |
أبى الإصباح أن يخفي سناه | ضباب أو يغشى في غطاء |
ومن يثني الجدالة عن ركون | ويحترك الغزالة عن ضياء |
وحد الزاعبية عن نفاذ | وغرب المشرفية عن مضاء |
ومن سلب السماك علا سماك | ومن حجر الذكاء على ذكاء |
وأن السيل مستن طريقا | إذا امتلأت به شعب الآخاء |
وكيف تسوم دنياك استواء | وهذا الدهر أعصل ذو التواء |
فلا ترع العذول السمع واعتض | ثناء المعتفين عن الثراء |
وعش ما مال بالورقاء غصن | وماكر الصباح عن المساء |
فقمت ببعضها وتركت بعضا | ومن حق المقصر أن يواجه |
جزاك الله عني نصف خير | فإنك قد نهضت بنصف حاجة |
خذها إليك بلا لفظ تكدره | على الرواة ولا معنى تجعده |
كالماء تسكبه والمسك تفتقه | والوشي تنشره والتبر تنقده |
أتاني ممسيا من غير وعد | كذاك البدر موعده الأصيل |
كحيل الطرف ذو حظ خفي | كأن عذاره أيضا كحيل |
قد صدني رمد ألم بناظري | عن قصد خدمة بابه ولقاءه |
أو يستطيع الرمد أن يستقبلوا | لمعان ضوء الشمس في لألائه |
قد قلبت البلاد غورا ونجدا | وقلبت الأمور ظهرا لبطن |
فرأيت المعروف خير سلاح | ورأيت الإحسان خير مجن |
يا ابن بدر إن أغفلتك الليالي | فللؤم ودقة وهوان |
وأزهر من بني الزهراء يرنو | إلي كما رنا الظبي الكحيل |
نهاني الدين والإسلام عنه | فليس إلى مقلبه سبيل |
إذا أرسلت الحظي إليه | نهاني الله عنه والرسول |
تقعد فوقي لأي معنى | للفضل للهمة النفيسة |
إن غلط الدهر فيك يوما | فليس في الشرط أن تقيسه |
كنت لنا مسجدا ولكن | قد صرت من بعده كنيسة |
كم فارس أفضت الليالي | به إلى أن غدا فريسه |
فلا تفاخر بما تقضى | كان ’’الكذا’’ مرة هريسة |
دخلت على الشيخ مستأذنا | به وهو في دسته الأرفع |
وقد دخل الناس مثل الجراد | فمن ساجدين ومن ركع |
ورام الخضوع الذي رامه | أبي من أبيه فلم لأخضع |
وكيف أقبل كف امرئ | إذا صنع الخير لم يصنع |
فيقبضها عند بذل اللهى | ويبسطها في الجدا الرضع |
يا أبا سعد الموالي المعادي | والمصافي لخله والمصادي |
والذي يعمش الندامى من الصفـ | ـع ويسقي الأضياف من غير زاد |
والذي قد يرى التطفل دينا | فهو دين الآباء والأجداد |
لا تراه في داره قط يوما | في النواريز لا ولا الأعياد |
فهو وقف على الطريق متى يسـ | ـمع وطء الداهي وصوت المنادي |
أنت نار في مرتقى نفس الحا | سد ماء جار لأهل الوداد |
قد كذبنا فالضد أنت أبا سعد | فخذ ما يقال في الأضداد |
أنت ماء لكنه في سواد العـ | ـين نار لكنها في الفؤاد |
وإذا ما أردت أن يسكن الخطـ | ـب وتنجو من حية بالسواد |
ويعود العتاب عندي عتبي | وتعاد السيوف في الأغماد |
فاستزرني أو زرني اليوم أو كن | للتلاقي غدا على مبعاد |
تبلج الأفق الغربي وابتسما | وأظهر الفلك السر الذي كتما |
ولاح ذو هيف حلو شمائله | متحف نجم اللذات إذ نجما |
مرت ثلاثون يوما كلها حقب | ألقى بالصدا والبارد الشبما |
ألقى المعازف خرسا والقيان سدى | والكأس مهجورة والطل مهتضما |
افتر ربعك عن هلال بادي | فأضاء مطلعه وفاح النادي |
وافاك ترب على وخدن مكارم | وسرور أحباب وغيظ أعادي |
متقيد لك مذهبا في الفضل وإلا | فضال والإسعاف والإسعاد |
قد أفصحت أخلاقه عن همة | بعدت على قرب من الميلاد |
فبقيت منصورا به مستعدا | بمكانه نارا على الحساد |
حتى تبدل مهده بمسوم | طرف وطوق سخابه بنجاد |
فيشيد لاحق فضله بسوابق | قدمت وطارف مجده بتلاد |
يا من له في الجود تبريز | وفيت بي أين الشوانيز |
صنفان ذا يعجبه بقله | وينقط الآخر شونيز |
والسمن لم يشرط ولكن لكي | يكون بالثالث تعزيز |
فأنت عند المحل مزن لنا | بهمي وعند النقد أبريز |
ومطلب المأمول مستطرف | وهو إلى الكدية دهليز |
يا أيها الذي وصل العلا | بالجود والإنعام والإحسان |
قد خفت من سفر أطل علي في | كانون في رمضان من همذان |
بلد إليه أنتمي بمناسبي | لكنه من أقذر البلدان |
صبيانه في القبح مثل شيوخه | وشيوخه في العقل كالصبيان |
همذان لي بلد أقول بفضله | لكنه من أقبح البلدان |
صبيانه في القبح مثل شيوخه | وشيوخه في العقل كالشبان |
شبانه في الجهل مثل شيوخه | وشيوخه في العقل كالشبان |
جذبت كفي الغدائر منه | فشممنا منها نسيم العرار |
ألثم الصدغ والسوالف منه | احتجاجا بأننا في سرار |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 444