أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة بن حمدان ذكره ياقوت في معجم البلدان في عدة مواضع منه واستشهد بشعره: منها في كلاه قال: بالفتح بلد بأقصى الهند يجلب منها العود، قال أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة:
لها أرج يقصر عن مداه | فتيت المسك أو عود الكلاهي |
أسريت من برد السرايا عاجلا | ميعاد سيفك في الوغى ميعادها |
فحويت قسرا عربسوس ولم تدع | فيها جنودك ما حلا أبلادها |
أخذت سيوف السبي في عقر دارهم | بسيفك لما قيل قد أخذ الدرب |
وعرقة قد سقيت سكانها الردى | ببيض خفاف لا تكل ولا تنبو |
كأن المنايا أوعدت في جفونها | فأرواح من حلت به للردى نهب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 372
أبو العباس الصفري عبد الله بن عبد الله الصفري، أبو العباس، أديب، شاعر، ناثر، لقي أعيان المشايخ وأخذ عنهم الأدب، منهم: الفارسي وابن خالويه والزجاجي. وكان من شعراء سيف الدولة بن حمدان. مرض أبو فراس فلم يعده الصفري، فكتب إليه أبو فراس:
إني مرضت فلم يعدني عائد | ممن قضيت حقوقه فيما مضى |
إن الحقوق وإن تطاول عهدها | دين يحل وواجبات تقتضى |
لولا الجميل وحفظ ما أسفلتم | يا ظالمين لقلت لا يعد الرضى |
يا تاركين عيادتي بتعمد | إن تمرضوا لا تعدموا مني القضا |
شكوى الأمير لما شكاه مودع | أحشاءنا وقلوبنا جمر الغضا |
ما في المروءة أن نراه يشتكي | ما العدل إلا أن يصح ونمرضا |
عوضت من ألم ألم سلامة | إن السلامة خير شيء عوضا |
فانهض بمجد أنت محيي رسمه | فالمجد ليس بناهض أو تنهضا |
وليس صرير النعش ما تسمعونه | ولكنه أصلاب قوم تقصف |
وليس نسيم المسك ريا حنوطه | ولكنه ذاك الثناء المخلف |
لقد ضم منه قبره كل سؤدد | وكل علاء حده ليس يوصف |
وأضحى الندا مذ غاب عنا خياله | وأركانه من شدة الوجد تضعف |
على أن صرف الدهر لا در دره | يسر أناسا بالحمام ويسعف |
ألا يا أميرا عم ذا الخلق جوده | وأضحى به شعري على الشعر يشرف |
حسامك يجري من دم القرن حده | ورمحك في يوم الكريهة يرعف |
وأنت إذ عد الكرام مقدم | وغيرك إن عد الكرام مخلف |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 17- ص: 0