إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الصمد
الهاشمي العقيلي الجبرتي ثم الزبيدي الشافعي ولد سنة 722 اثنتين وعشرين وسبعمائة وكان له أحوال ومقامات ولأهل زبيد فيه اعتقاد كبير وكان يلازم قراءة سورة يس ويأمر بها ويزعم أن قراءتها لقضاء كل حاجة وكان أول ظهور أمره أنه بشر السلطان الأشرف بانهزام جند قصدوه وكان الأمر كذلك وصارت له بذلك عنده منزلة وكلمة لا ترد وكان منزلة ملجأ لأهل العبادة ولأهل البطالة وأهل الحاجات فأهل العبادة يحضرون للذكر والصلاة وأهل البطالة للسماع واللهو وأهل الحاجات لوجاهته فأنه تتلمذ له أحمد بن الرداد ومحمد المزجاجي فجالسا السلطان وكان مغري بالسماع والرقص داعيا إلى نحلة ابن عربي حتى صار من لا يحصل نسخة من الفصوص تنقص منزلته عنده واشتد البلاء على العلماء الصادعين بالحق بسببه وفيه يقول بعض الأدباء وكان منحرفاً عنه ومعتقداً لصلاح صالح المصري

وقد كان قام صالح المصري هذا على صاحب الترجمة فتعصبوا له حتى نفوه إلى الهند ثم كان الفقيه أحمد الناشري عالم زبيد يقوم عليه وعلى أصحابه ولا يستطيع أن يغيرهم عما هم فيه لميل السلطان إليه وبالع في تعظيمه الحزرجي في تاريخه وقال كان في أول أمره معلم أولاد ثم اشتغل بالنسك والعبادة وصحب الشيوخ ففتح عليه وتسلك على يديه الجم الغفير وبعد صيته وانتشرت كراماته وارتفعت مكانته عند الخاص والعام وبالغ الأشرف إسماعيل بن العباس في امتثال أوامره مات في نصف شهر رجب سنة 806 ست وثمان مائة

  • دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 1- ص: 139