السيد أحمد بن أحمد الأنسي القهدة اليماني المعروف بالزنمة الشاعر المشهور
نشأ بصنعاء ومدح الإمام المؤيد محمد بن إسماعيل بن القاسم وكان حاد الطبع سريع الانجراف فعامله المؤيد بالله بالحلم ومدح المهدى صاحب المواهب محمد بن أحمد وجرت له معه خطوب كثيرة فلحق بمكة ومدح أميرها الشريف أحمد بن غالب بقصيدة طنانة حثه فيها على أخذ اليمن لما جبل عليه من القحة وأولها

فأحسن الشريف نزله واجتمع هنالك بجماعة من أدباء العصر من مكة ومصر والهند والشام ومنهم حفيد الخفاجي صاحب الربحانة وابن معصوم والسيد حسين بن عبد القادر فاجتمعوا في منزل الشريف فقال الخفاجي ها نحن قد اجتمعنا هذا الاجتماع وهؤلاء أدباء اليمن المشهورون وأدباء الهند والشام ومصر وأنا أعمل ذيل الربحانة فهلموا فلينظم كل واحد منا قصيدة نبوية هذه الليلة ومن أحرز قصبات السبق حكمت بانحياز الأدب إلى قطره فنظم كل واحد منهم قصيدة ونظم صاحب الترجمة قصيدته المشهورة
فحكم الخفاجي له بالسبق فحسدوه وتعصبوا ففارق مكة وعاد إلى حضرة المهدي صاحب المواهب تائباً ومدحه بغرر القصائد ونال منه دنيا عريضة ومن محاسن شعره ما راجع به بعض أصحابه قائلا في مطلع قصيدته
ومن قصائده الفائقة القصيدة التي مطلعها
#ألمت تهادي والمعنف قد أغفى والقصيدة التي مطلعها
مدح بها المهدي لما وصل إليه رسول ملك العجم وجرت له وقائع مع المهدي تارة يغضب عليه وتارة يرضى عنه إلى أن توفي في سنة 1119 تسع عشرة ومائة وألف بجزيرة زيلع وشعره تارة يكون في أعلا طبقة وتارة يكون سافلاً وربما وجد فيه لحن ووالده شاعر مشهور مدح المتوكل على الله إسماعيل وهو دون ولده هذا في الشعر

  • دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 1- ص: 36