أبو علي الكوفي
الأديب أبو عامر بن المرابط رحمه الله تعالى
الأديب أبو عامر بن المرابط رحمه الله تعالى
سر أن اسطعت فأني | لست استطيع مسارا |
ذلك البرد الذي قا | بلت لا يلقى السرارا |
قلدوا مبسمه الدر | وجفنيه الشفارا |
كلذما أومأ بالح | ظ يمينا أو يسارا |
لا ترى عيناك إلا | القوم قتلى أو سارا |
لا ترع يا شادن الأج | راع كم تهوى النفارا |
لك هذا القلب ترعا | هـ أراكا وعرارا |
هنالك الري من دموعي | يا ظبي والظل من ضلوعي |
فرد معينا ورد ظليلا | غير مذود ولا مروء |
يشرد أنسي موعد بعداوة | ويبسط نفسي مقبل بوداد |
لقلو إذا والوا فغير صاحب | وهانوا إذا ولوا فغير أعاد |
وقول له وقع الأسنة لم أزل | أكف عنانا عنه يوم طراد |
تهاوى قلوب فيه بين أسنة | وتاوي جنوب منه فوق قتاد |
وحال تثير البيض والسمر مثل ما | أسام العلى في مسرح ومراد |
لبست غليها الصبر سرد مفاضة | وأمطيت فيها العزم ظهر جواد |
من رأى ذاك الغزال ضحى | يتمشى في أجارعه |
ينفض الأجفان عن سنة | أشربتها في مضاجعه |
نظرات الظبي روعه | قانص أدنى مراتعه |
بشر أو مثله قمر | سن قتلي في شرائعه |
تركت الليالي لا أذم صروفها | ولا أحمد الأيام إيان تقبل |
ونبهت عزمي للسرى فأجابني | وكالعزم ما استنجدت من ليس يخذل |
ويسعدني إن جد بي الشوق فتية | إذا ركبوا لم يحتو المجد منزل |
تجافوا عن الأوطان عزة النفس | قصرن خطى الأعمار والضيم منهل |
بمصر عيون أن تراني قريرة | وعني أوطان ببغداد تسأل |
أعيدوا علي الربع لا تحية | أخفف منها والركاب ربوع |
دعوني والأطلال أبكي فإن يكن | ضلالا فإني للضلال تبوع |
فتناوحت فيه الرياح مع الضحا | حتى تبل ترابه المزن |
ويسيل أبطحه وأجزعه معا | ويرق ذلك السهل والحزن |
تقول مطيتي لما راتني | وبينك لا توادعني فواقا |
وقد أخذ السرى مني ومنها | مأخذ لا نطيق لها مساقا |
لقد عنيت بنا النكبات حتى | لودت كل نائبة فراقا |
سل الركب عن نجد فإن تحية | لساكن نجد قد تحملها الركب |
وإلا فما بال المطي على الدجا | خفافا وما للريح حرجفها رطب |
راقنا النهر صفاء | بعد تكدير صفائه |
كان مثل السيف مدمى | فنجلوه عن دمائه |
أو كمثل الورد غضا | فهو اليوم كمائه |
مكتبة المنار - الأردن-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 292