يوسف بن محمد بن يعقوب
حسن بن علي بن عمر القسطنطيني المعروف بابن البكور
حسن بن علي بن عمر القسطنطيني المعروف بابن البكور
ألا قل للسرى ابن السرى | أبى البدر الجواد الأريحي |
وكنت أظن أن الناس طرا | سوى زيد وعمر وغير شيء |
ففاجئت ’’ميلة’’ خير دار | أمالتني بكل رشا أبي |
وكم أورت ظباء ’’بني فزار’’ | أوار الشوق بالريق الشهي |
وجئت ’’بجاية’’ فجلت بدورا | يضيق بوضعها حرف الروي |
وفي أرض ’’الجزائر’’ عام قلبي | بمعسول المراشف كوثري |
وفي ’’مليانة’’ قد همت شوقا | بلين العطف القلب القسي |
وفي ’’تنس’’ نسيت جميل صبري | وهمت بكل ذي وجه وضي |
وفي ’’مازونة’’ مازلت صبا | بوسنان المحاجر لوذعي |
وفي ’’وهران’’ قد أمسيت رهنا | لظامي الخصر ذي ردف روي |
وفي ’’ران’’ قد أمسيت رهنا | لظامي الخضر ذي ردف روي |
وأيدت لي ’’تلمسان’’ بدورا | جلبن الشوق للقلب الخلي |
ولما جئت ’’وجده’’ همت وجدا | بمنخث المعاطف معنوي |
وحل رشا ’’الرباط رشا رباطي | وتيمني بطرف بابلي |
وأطلع قطر ’’فاس’’ لي شموسا | مغاربهن في قلب الشجي |
ما ’’مكناسة’’ إلا كناي | لأحور ذي جمال يوسفي |
وإن تسأل عن أرض ’’سلا’’ ففيها | ظباء صائدات للكمي |
وفي ’’مراكش’’ يا ويح قلبي | أنى الوادي فطم على القري |
بدور بل شموس بل صباح | بهي في بهي في بهي |
أنحن مصارع المشاق لما | سعين به فمن ميت وحي |
بقامة كل أسمر سمهري | ومقلة كل أبيض مشرفي |
إذا أنسيتني حسنا فإني | أنسيهم غيلان مي |
فهأنا قد أتخذت الغرب دارا | وأدعى اليوم بالمراكشي |
على أن اشتياقي نحو زيد | كشوقي نحو عمر بالسوي |
تقاسمني الهوى شرقا وغربا | فيا للمشرقي المغربي |
فلي قلب بأرض الشرق عان | وجسم حل بالغرب القصي |
فهذا بالغدو يهيم غربا | وذاك يهيم شرقا بالعشي |
ولولا الله مت هوى ووجدا | وكم لله من لطف خفي |
دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 1- ص: 0