علبة بن يزيد الحارثي من الأنصار. وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله. ونظرنا في نسب بني حارثة من الأنصار فلم نجد نسبه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن قطير الحارثي واسمه يحيى بن زيد بن عبيد عن حرام بن سعد بن محيصة قال: كان علبة بن زيد الحارثي وذووه أقواما لا مال لهم ولا ثمار. فلما جاء الرطب قالوا: يا رسول الله إنه لا تمر لنا ولا ذهب عندنا ولا ورق. وعندنا تمور مما ترسل به إلينا بقيت منك عام الأول. [فقال رسول الله. ص: فاشتروا بها رطبا بخرصها]. ففعلوا والقوم يحبون أن يطعموا عمالهم التمر.
قال محمد بن عمر: هي رخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم ومكروه لغيرهم. وكان علبة من الفقراء. فجعل الناس يتصدقون. ولم يكن عنده شيء فتصدق بعرضه وقال:
قد جعلته حلا. [فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قبل الله صدقتك. وكان علبة أحد البكائين الذين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أراد أن يخرج إلى تبوك يسألونه حملانا فقال: لا أجد ما أحملكم عليه.] فتولوا وهم يبكون غما أن يفوتهم غزوة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله عليه فيهم: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} التوبة: 92. وكان علبة بن يزيد منهم.