هبة الله بن الحسن أبو الحسن المعروف بالحاجب، ذكره الكمال ابن الانباري في «طبقات النحويين»، وكان من أفاضل أهل الأدب شاعرا مليح الشعر، فمن شعره:
يا ليلة سلك الزما | ن بطيبها بي كل مسلك |
إذ أرتقي درج المس | رة مدركا ما ليس يدرك |
والبدر قد فضح الظلا | م فستره عنه مهتك |
وكأنما زهر النجو | م بلمعها شعل تحرك |
والغيم أحيانا يمو | ج كأنه ثوب ممسك |
وكأن نشر المسك ين | فح في النسيم إذا تحرك |
والنور يبسم في الريا | ض فان نظرت إليه سرك |
شارطت نفسي أن أقو | م بحقها «والشرط أملك» |
حتى تولى الليل من | هزما وجاء الصبح يضحك |
واه الفتى لو أنه | في ظل طيب العيش يترك |
والمرء يحسب عمره | فإذا أتاه الشيب فذلك |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2768