موسى بن بشار أبو محمد، مولى تيم بن مرة: وقيل مولى بني سهم، القرشي بالولاء الملقب بشهوات، لقب بذلك لأنه كان سؤولا ملحفا إذا رأى شيئا أعجبه من متاع أو ثياب تباكى، فإذا قيل له مالك؟ قال: أشتهي هذا، فلقب شهوات، وقيل بل كان يجلب القند والسكر إلى البلد، فقالت امرأة من أهله: ما يزال موسى يجيئنا بالشهوات فغلب ذلك عليه.
وكان شاعرا مجيدا من شعراء الأمويين يستجدي خلفاءهم وأمراءهم، وكان يدخل على سليمان بن عبد الملك وينشده، ومن مشهور شعره قوله في الأمير سعيد بن خالد العثماني:
أبا خالد أعني سعيد بن خالد | أخا العرف لا أعني ابن بنت سعيد |
ولكنني أعني ابن عائشة الذي | أبو أبو يه خالد بن أسيد |
عقيد الندى ما عاش يرضى به الندى | فإن مات لم يرض الندى بعقيد |
دعوه دعوه إنكم قد رقدتم | وما هو عن أحسابكم برقود |
فدى للكريم العبشمي ابن خالد | بني ومالي طارفي وتليدي |
على وجهه تلقى الأيامن باسمه | وكان جواري طيره بسعود |
أبان وما استغنى عن الثدي خيره | أبان بن في المهد قبل قعود |
ترى الجند والحجاب يغشون بابه | بحاجاتهم من سيد ومسود |
فيعطي ولا يعطى ويغشى ويجتدى | وما بابه للمجتدي بسديد |
قتلت أناسا هكذا في جلودهم | من الغيظ لم تقتلهم بحديد |
يعيشون ما عاشوا بغيظ وإن تحن | مناياهم يوما تحن بحقود |
فقل لبغاة العرف قد مات خالد | ومات الندى إلا فضول سعيد |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2732