منصور بن القاضي أبي منصور محمد، أبو أحمد الأزدي الهروي قاضي هراة: كان فقيها شاعرا مجيدا كثير الفضائل حسن الشمائل، تفقه على أبي حامد الإسفرائني ببغداد، وسمع أبا الفضل ابن حمدويه والعباس بن الفضل النضروي وغيرهما، وامتدح القادر بالله. مات سنة أربعين وأربعمائة.
ومن شعره قوله:
قم يا غلام فهاتها حمراء | كالنار يورث شربها السراء |
فاليوم قد نشر الهواء بأرضنا | من ثلجه ديباجة بيضاء |
معتقة أرق من التصابي | ومن وصل أتى بعد التنائي |
يطوف بها قضيب في كثيب | تطلع فوقه بدر السماء |
لواحظه تبث السحر فينا | وفي شفتيه أسباب الشفاء |
خشف من الترك مثل البدر طلعته | يحوز ضدين من ليل وإصباح |
كأن عينيه والتفتير كحلهما | آثار ظفر بدت في صحن تفاح |
أدر المدامة يا غلام فإننا | في مجلس بيد الربيع منضد |
والورد أصفره يلوح كأنه | أقداح تبر كفتت بزبرجد |
قرن الربيع إلى البنفسج نرجسا | متبرجا في حلة الإعجاب |
كخدود عشاق قد اصفرت وقد | نظرت إليها أعين الأحباب |
طلع البنفسج زائرا أهلا به | من وافد سر القلوب وزائر |
فكأنما النقاش صور وسطه | في أزرق الديباج صورة طائر |
روضة غضة عليها ضباب | قد تجلت خلالها الأنوار |
فهي تحكي مجامرا مذكيات | قد علاها من البخور بخار |
يا أيها العاذل المردود حجته | أقصر فعذري قد أبدته طلعته |
ماذا بقلبي من بدر بليت به | لليث أخلاقه والخشف خلقته |
وشادن في الحسن فوق المثل | أبصر مني بوجوه العمل |
قبلت كفيه فقال انتقل | إلى فمي فهو محل القبل |
الله جار عصابة رحلوا | عني وقلب الصب عندهم |
ما الشان ويحك في رحيلهم | الشان أني عشت بعدهم |
أبا عبد الإلاه العلم روح | وجدتك دون كل الناس شخصه |
لذلك كل أهل الفضل أضحوا | كحلقة خاتم وغدوت فصه |
بقيت مدى الزمان أبا علي | رفيع الشان ذا جد علي |
فأنت من المكارم والمعالي | بمنزلة الوصي من النبي |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2727
منصور بن القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزدي الهروي أبو أحمد قاضي هراة
كان فقيها شاعرا مجيدا لا يعتري شعره عجمة مع كونه من أهلها
تفقه على الشيخ أبي حامد الإسفرايني ببغداد وامتدح أمير المؤمنين القادر بالله وكان يختم القرآن في كل يوم وليلة
وسمع العباس بن الفضل النضروي وأبا الفضل بن خميرويه
توفي سنة أربعين وأربعمائة
ومن شعره
خشف من الترك مثل البدر طلعته | يجوز ضدين من ليل وإصباح |
كأن عينيه والتفتير غنجهما | آثار ظفر بدا في صحن تفاح |
طلع البنفسج زائرا أهلا به | من وافد سر القلوب وزائر |
فكأنما النقاش قطع لي به | من أزرق الديباج صورة طائر |
شمائل مشرقة عذبة | تعادل رقتها والصفا |
فهن العتاب وهن الدموع | وهن المدام وهن الهوى |
أدر المدامة يا غلام فإننا | في مجلس بيد الربيع منجد |
والورد أصفره يلوح كأنه | أقداح تبر كفتت بزبرجد |
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 5- ص: 346
منصور بن القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزدي الهروي أبو أحمد قاضي هراة.
فقيه شاعر مجيد تفقه على الشيخ أبي حامد ببغداد وامتدح أمير المؤمنين القادر باللَّه، وكان يختم القرآن في كل يوم وليلة، وسمع العباس بن الفضل النصروى وغيره، مات سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ومن شعره:
عليك نفسك فانظر كيف تصلحها | وخل عن عثرات الناس للناس |
فالذم للناس للمحصى معابتهم | والحمد عندهم للعاقل الناسي |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1