التصنيفات

علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي أبو الحسن: أصلهم من ساوة، وهم أولاد التجار، وكانا أخوين: علي هذا وعبد الرحمن، وكل قد روى العلم وحدث.
ذكرهما عبد الغافر بن إسماعيل في «السياق» قال: مات أبو الحسن علي الواحدي سنة ثمان وستين وأربعمائة، ومات أخوه عبد الرحمن سنة سبع وثمانين
وأربعمائة كلاهما بنيسابور.
قال عبد الغافر: فأما أبو الحسن فهو الامام المصنف المفسر النحوي أستاذ عصره وواحد دهره، أنفق صباه وأيام شبابه في التحصيل، فأتقن الأصول على الأئمة، وطاف على أعلام الأمة، فتلمذ لأبي الفضل العروضي الأديب، وقرأ النحو على أبي الحسن الضرير القهندزي، وسافر في طلب الفوائد، ولازم مجالس الثعالبي في تحصيل التفسير، وأدرك الزيادي وأكثر عن أصحاب الأصم. وأخذ في التصنيف فجمع كتاب الوجيز. وكتاب الوسيط. وكتاب البسيط، كل في تفسير القرآن المجيد، وأحسن كل الاحسان في البحث والتنقير. وله كتاب أسباب النزول»
. وكتاب الدعوات والمحصول. وكتاب المغازي. وكتاب شرح ديوان المتنبي. وكتاب الإغراب في الاعراب في النحو. وكتاب تفسير النبي صلى الله عليه وسلم. وكتاب نفي التحريف عن القرآن الشريف.
وقعد للافادة والتدريس سنين، وتخرج به طائفة من الأئمة سمعوا منه وقرأوا عليه وبلغوا محل الافادة. وعاش سنين ملحوظا من النظام وأخيه بعين الاعزاز والاكرام، وكان حقيقا بكل احترام وإعظام، لولا ما كان فيه من غمزه وإزرائه على الأئمة المتقدمين، وبسطه اللسان فيهم بغير ما يليق بمناصبهم، عفا الله عنا وعنه. قال عبد الغافر: وأجاز لي جميع مسموعاته.
ذكره الحسن بن المظفر النيسابوري فقال: أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري هو الذي قيل فيه:

قال: ومن غرر شعره:
وأنشد له:
وقال أبو الحسن الواحدي في مقدمة «البسيط»: وأظنني لم آل جهدا في إحكام أصول هذا العلم على حسب ما يليق بزماننا هذا وتسعه سنو عمري على قلة أعدادها، فقد وفق الله وله الحمد حتى اقتبست كل ما احتجت إليه في هذا الباب من مظانه، وأخذته من معادنه. أما اللغة فقد درستها على الشيخ أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي رحمه الله، وكان قد خنق التسعين في خدمة الأدب، وأدرك المشايخ الكبار وقرأ عليهم وروى عنهم، كأبي منصور الأزهري روى عنه «كتاب التهذيب» وغيره من الكتب، وأدرك أبا العباس العامري وأبا القاسم الأسدي
وأبا نصر طاهر بن محمد الوزيري وأبا الحسن الرخجي، وهؤلاء كانوا فرسان البلاغة وأئمة اللغة، وسمع أبا العباس الأصم وروى عنه، واستخلفه الأستاذ أبو بكر الخوارزمي على درسه عند غيبته، وله المصنفات الكبار والاستدراكات على الفحول من العلماء باللغة والنحو، وكنت قد لازمته سنين أدخل عليه عند طلوع الشمس وأخرج لغروبها، أسمع وأقرأ وأعلق وأحفظ وأبحث وأذاكر أصحابه ما بين طرفي النهار.
وقرأت عليه الكثير من الدواوين واللغة حتى عاتبني شيخي رحمه الله يوما وقال: إنك لم تبق ديوانا من الشعر إلا قضيت حقه، أما آن لك أن تتفرغ لتفسير كتاب الله العزيز تقرأه على هذا الرجل الذي يأتيه البعداء من أقصى البلاد وتتركه أنت على قرب ما بيننا من الجوار- يعني الأستاذ الامام أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، فقلت: يا أبت إنما أتدرج بهذا إلى ذلك الذي تريد، وإذا لم أحكم الأدب بجد وتعب، لم أرم في غرض التفسير من كثب، ثم لم أغب زيارته يوما من الأيام، حتى حال بيننا قدر الحمام.
وأما النحو فإني لما كنت في ميعة صباي وشرخ شبيتي وقعت إلى الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الضرير، وكان من أبرع أهل زمانه في لطائف النحو وغوامضه، وأعلمهم بمضايق طرق العربية وحقائقها، ولعله تفرس في وتوسم الخير لدي، فتجرد لتخريجي، وصرف وكده إلى تأديبي، ولم يدخر عني شيئا من مكنون ما عنده حتى استأثرني بأفلاذه، وسعدت به أفضل ما سعد تلميذ بأستاذه، وقرأت عليه جوامع النحو والتصريف والمعاني، وعلقت عنه قريبا من مائة جزء في المسائل المشكلة، وسمعت منه أكثر مصنفاته في النحو والعروض والعلل، وخصني بكتابه الكبير في «علل القراءة المرتبة في كتاب الغاية» لابن مهران. ثم ورد علينا الشيخ أبو عمران المغربي المالكي، وكان واحد دهره وباقعة عصره في علم النحو، لم يلحق أحد ممن سمعنا شأوه في معرفة الاعراب، ولقد صحبته مدة في مقامه عندنا حتى استنزفت غرر ما عنده.
وأما القرآن وقراءات أهل الأمصار واختيارات الأئمة فإني اختلفت إلى الأستاذ أبي القاسم علي بن أحمد البستي رحمه الله، وقرأت عليه القرآن ختمات كثيرة لا تحصى، حتى قرأت عليه أكثر طريقة الأستاذ أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران ثم ذهبت إلى الامامين أبي عثمان سعيد بن محمد الحيري وأبي الحسن علي بن محمد الفارسي، وكانا قد انتهت إليهما الرياسة في هذا العلم وأشير إليهما بالأصابع في علو السن ورؤية المشايخ وكثرة التلامذة وغزارة العلوم وارتفاع الأسانيد والوثوق بها، فقرأت عليهما وأخذت من كل واحد منهما حظا وافرا بعون الله وحسن توفيقه. وقرأت على الأستاذ سعيد مصنفات ابن مهران، وروى لنا كتب أبي علي الفسوي عنه، وقرأت عليه بلفظي كتاب الزجاج بحق روايته عن ابن مقسم عنه، وسمع بقراءتي الخلق الكثير. ثم فرغت للأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي رحمه الله وكان حبر العلماء بل بحرهم، ونجم الفضلاء بل بدرهم، وزين الأئمة بل فخرهم، وأوحد الأمة بل صدرهم. وله التفسير الملقب ب «الكشف والبيان عن تفسير القرآن» الذي رفعت به المطايا في السهل والأوعار، وسارت به الفلك في البحار، وهبت هبوب الريح في الأقطار:
وأصفقت عليه كافة الأمة على اختلاف نحلهم، وأقروا له بالفضيلة في تصنيفه ما لم يسبق إلى مثله، فمن أدركه وصحبه علم أنه منقطع القرين، ومن لم يدركه فلينظر في مصنفاته ليستدل بها أنه كان بحرا لا ينزف، وغمرا لا يسبر. وقرأت عليه من مصنفاته أكثر من خمسمائة جزء منها تفسيره الكبير وكتابه المعنون ب «الكامل في علم القرآن» وغيرهما.
ولو أثبت المشايخ الذين أدركتهم واقتبست عنهم هذا العلم من مشايخ نيسابور وسائر البلاد التي وطئتها طال الخطب، ومل الناظر. وقد استخرت الله العظيم في جمع كتاب أرجو أن يمدني الله فيه بتوفيقه مشتمل على ما نقمت على غيري إهماله، ونعيت عليه إغفاله، لا يدع لمن تأمله حارة في صدره حتى يخرجه عن ظلمة الريب والتخمين، إلى نور العلم واليقين، هذا بعد أن يكون المتأمل مرتاضا في صنعة الأدب والنحو، مهتديا بطرق الحجاج، قارحا في سلوك المنهاج، فأما الجذع المرخى من المقتبسين، والريض الكز من المبتدئين، فإنه مع هذا الكتاب كمزاول غلقا ضاع
عنه المفتاح، ومتخبط في ظلماء ليل خانه المصباح:
ثم قال بعد كلام: ثم إن هذا الكتاب عجالة الوقت، وقبسة العجلان، وتذكرة يستصحبها الرجل حيث حل وارتحل، وان أنسئ الأجل، وأرخي الطول، وأنظرني الليل والنهار، حتى يتلفع بالمشيب العذار، أردفته بكتاب أنضجه بنار الروية، وأردده على رواق الفكرة، وأضمنه عجائب ما كتبته ولطائف ما جمعته، وعلى الله المعول في تيسير ما رمت، وله الحمد كلما قعدت أو قمت.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1659

علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري الإمام الكبير أبو الحسن
من أولاد التجار أصله من ساوة وله أخ اسمه عبد الرحمن قد تفقه وحدث أيضا
كان الأستاذ أبو الحسن واحد عصره في التفسير
لازم أبا إسحاق الثعلبي المفسر
وأخذ العربية عن أبي الحسن القهندزي الضرير واللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي صاحب أبي منصور الأزهري ودأب في العلوم وسمع أبا طاهر بن محمش الزيادي وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري
وأنا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ وعبد الرحمن بن حمدان النصرويي وأحمد بن إبراهيم النجار وخلقا
روى عنه أحمد بن عمر الأرغياني وعبد الجبار بن محمد الخواري وطائفة من العلماء
صنف التصانيف الثلاثة في التفسير البسيط والوسيط والوجيز
وصنف أيضا أسباب النزول
والتحبير في شرح الأسماء الحسنى
وشرح ديوان المتنبي
وكتاب الدعوات
وكتاب المغازي
وكتاب الإعراب في علم الإعراب
وكتاب تفسير النبي صلى الله عليه وسلم
وكتاب نفي التحريف عن القرآن الشريف
وله شعر مليح
قال أبو سعد بن السمعاني في كتاب التذكرة كان الواحدي حقيقا بكل احترام وإعظام لكن كان فيه بسط اللسان في الأئمة المتقدمين حتى سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن بشار بنيسابور مذاكرة يقول كان علي بن أحمد الواحدي يقول صنف أبو عبد الرحمن السلمي كتاب حقائق التفسير ولو قال إن ذلك تفسير للقرآن لكفر به
توفي بنيسابور في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة
قال الواحدي في الوسيط في تفسير سورة القتال عند الكلام على قوله تعالى
{وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم} أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن الفضل بن يحيى عن محمد بن عبيد الله الكاتب قال قدمت مكة فلما وصلت إلى طيزناباذ ذكرت بيت أبي نواس

فهتف بي هاتف أسمع صوته ولا أراه
وقال في تفسير {ألم نشرح} بسنده لابن العتبي قال كنت ذات ليلة في البادية بحالة من الغم فألقي في روعي بيت من الشعر فقلت
فلما جن الليل سمعت هاتفا يهتف في الهواء

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 5- ص: 240

علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متويه الإمام أبو الحسن الواحدي النيسابوري. كان أوحد عصره في التفسير، لازم أبا إسحاق الثعلبي، وأخذ العربية عن أبي الحسن القهندزي الضرير، ودأب في العلوم وأخذ اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي، صاحب أبي منصور الأزهري، وسمع أبا طاهر بن محمش الزيادي، وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وجماعة، وروى عنه أحمد بن عمر الأرغياني، وعبد الجبار بن محمد الخواري، وطائفة. وكان نظام الملك يكرمه ويعظمه، وكان حقيقا بالاحترام والإعظام؛ لولا ما كان فيه من إزرائه على الأئمة المتقدمين، وبسط اللسان فيهم بما لا يليق.
صنف التفاسير الثلاثة «البسيط» والوسيط و «الوجيز» ومنه أخذ أبو حامد الغزالي أسماء كتبه الثلاثة. و «أسباب النزول» و «المغازي» و «الإغراب في الإعراب » و «شرح الأسماء الحسنى» وسماه «التحبير»، و «شرح ديوان المتنبي» و «نفي التحريف عن القرآن الشريف» و «كتاب الدعوات» و «كتاب تفسير النبي صلى الله عليه وسلم» وغير ذلك. وتصدر للإفادة والتدريس مدة، وله شعر حسن.
وفيه قيل:

مات بنيسابور في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة.
قال الواحدي في تفسير سورة القتال، عند قوله تعالى: {وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم}: أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن الفضل ابن يحيى، عن محمد بن عبيد الله بن الكاتب، قال: قدمت مكة، فلما وصلت إلى طيزناباذ ذكرت بيت أبي نواس:
فهتف بي هاتف، أسمع صوته ولا أراه:
وقال في تفسير سورة (ألم نشرح ) بسنده أن العتبي قال:
كنت ذات ليلة في البادية بحالة من الغم، فألقى في روعي بيت من الشعر، فقلت:
فلما جن الليل سمعت هاتفا يهتف في الهواء:

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 394

علي بن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسن الواحدي النيسابوري كان واحد عصره في التفسير لازم أبا إسحاق الثعلبي وأخذ العربية عن أبي الحسن القهندزي وأخذ العربية عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي وسمع ابن محمش
وأبا بكر الحيري وجماعة
وروى عنه أحمد بن عمر الأرغياني وعبد الجبار بن محمد الخواري وطائفة
وصنف التفاسير الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز وأسباب النزول والمغازي والإعراب عن الإعراب وشرح الأسماء الحسنى وشرح ديوان المتنبي ونفي التحريف عن القرآن الشريف
وتصدر للإفادة والتدريس مدة وله شعر حسن
وقد كانت وفاته في شهر جمادي الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة

  • مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 127

علي بن أحمد، أبو الحسن الواحدي المفسر النيسابوري، تلميذ أبي إسحاق الثعلبي.
روى في كتبه عن: ابن محمش، وأبي بكر الحيري، وطائفة، وكان رأساً في اللغة والعربية. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة وهو من أبناء السبعين.

  • مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 7- ص: 1

علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الواحدي
الإمام المفسر، النحوي، اللغوي، الأستاذ العالي. كان له معرفة بفنون من العلم. مصنفاته كثيرة شهيرة مات بنيسابور سنة ثمان وستين وأربعمائة.

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 40

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 200

علي بن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسن الواحدي النيسابوري.
كان واحد عصره في التفسير لازم أبا إسحاق الثعلبي، وأخذ العربية عن أبي الحسن القهندزي، ودأب في العلوم وأخذ اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي.
وسمع ابن محمش، وأبا بكر الحيري وجماعة.
وروى عنه أحمد بن عمر الأرغياني، وعبد الجبار بن محمد الخواري وطائفة.
صنف التفاسير الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز وأسباب النزول والمغازي والإعراب عن الإعراب وشرح الأسماء الحسنى وشرح ديوان المتنبي ونفي التحريف عن القرآن الشريف.
وتصدر للإفادة وللتدريس مدة، وله شعر حسن، مات في جمادي الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة.

  • مكتبة وهبة - القاهرة-ط 1( 1976) , ج: 1- ص: 78

علي بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي الواحدى النيسابوري
من أولاد النجار، أصلهم من سادة، وكان واحد عصره وإمام وقته في التفسير وهو صاحب ’’البسيط’’، و’’الوجيز’’، و’’الوسيط’’ في التفسير، وبهذه الأسماء سمّى حجة الإسلام كتبه الثلاثة، أخذ التفسير عن أبي إسحاق الثعلبى والعربية عن أبي الحسن القنهلاى الضرير، وسمع أبا بكر الحيرى وغيره، مات بنيسابور في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة، ومن تصانيفه أيضاً ’’الدعوات’’ و’’المغازى’’، و’’أسباب النزول’’، و’’شرح ديوان المتنبى’’، وغير ذلك، وله شعر حسن.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1