التصنيفات

عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الله المقرئ أبو محمد ابن بنت الشيخ أبي منصور الخياط، إمام مسجد ابن جردة:
قرأ القرآن بروايات، وتخرج عليه جماعة كبيرة. وله معرفة بالنحو واللغة
يقرئهما الناس. مات سنة إحدى وأربعين وخمسمائة في أيام المقتفي.
كان متواضعا، حسن القراءة والتلاوة في المحراب، خصوصا في ليالي رمضان. وكان يحضر عنده الناس لاستماع قراءته، وتخرج عليه جماعات كثيرة ختموا كتاب الله. قرأ القرآن على جماعة منهم الشريف عبد القاهر بن عبد السلام العباسي المكي، وأبو الحسن ابن الفاعوس. وروى الحديث عن أبي الحسن ابن النقور واللالكائي. وكان يتعاطى قول الشعر. وصنف تصانيف في القرآن وعلومه وأغرب فيها وخولف في بعضها، وشنعوا عليه، ورجع عن ذلك. ومن مصنفاته: المبهج والكفاية والاختيار والإيجار .
فمما أنشده السمعاني من شعره:

ومنه:
ومنه:
وهو شيخ شيخنا تاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي ومخرجه.
قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي، كان أبو محمد يقول: لو قلت إنه ليس بالعراق مقرئ إلا وقد قرأ علي أو على جدي، أو قرأ على من قرأ علي لظننت أنني صادق.
وأم بمسجد ابن جردة خمسا وخمسين سنة لم يسمع قط أطيب من صوته، ولا
أحسن على كبر سنه. وكان لطيف الأخلاق، ظاهر الكيس والظرافة، حسن المعاشرة للعوام والخواص.
وقال الشيخ أبو الفرج: وقد رأيت جماعة من الأعيان ماتوا، فما رأيت أكثر جمعا من جنازته، وغلقت الأسواق لأجله، ودفن عند جده أبي منصور الخياط بدكة الإمام أحمد بن حنبل، رضي الله عنه.
ومن شعره:
وله أيضا:

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1539