سعيد بن حميد بن بحر: وقيل سعيد بن حميد بن مهرمار الواسطي الشاعر يكنى أبا عثمان وله رسائل وأشعار. جيد التناول للسرقة، كثير الإغارة، وكان يدعي أنه من أولاد ملوك الفرس. ومن شعره .
فداك أبي ما لي أراك بخيلة | مقيم على الحرمان من يستزيدها |
فأصبحت كالدنيا تذم صروفها | ونوسعها عيبا ونحن عبيدها |
لا تعتبن على النوائب | فالدهر يرغم كل صاحب |
واصبر على حدثانه | إن الأمور لها عواقب |
ما كل من أنكرته | ورأيت جفوته تعاتب |
الدهر أولى ما صبر | ت له على رنق المشارب |
كم نعمة مطوية | لك بين أثناء المصائب |
ومسرة قد أقبلت | من حيث تنتظر النوائب |
تقول أنل عينيك حظا من الكرى | فقد لاح أو قد كاد يبدو سنا الفجر |
فقلت لها فيه لقاء معاشر | تعافهم نفسي ويعيا بهم صبري |
فو الله ما في الأرض خلق علمته | يرجى لعرف أو يقصر عن نكر |
فلا تنكري أني صدفت عن الكرى | فإن سواد الليل حظي من عمري |
لجت عواذله تعاتبه | وخلون دون مواقع العذر |
وتصرمت أيام لذته | فمضين عنه بجدة العمر |
وخلت منازل من أحبته | قذفت بهم عنها يد الدهر |
وأشد ما لاقيت بعدهم | أني فجعت بهم مع الصبر |
يا حجة الله في الأرزاق والقسم | ومحنة لذوي الأخطار والهمم |
تراك أصبحت في نعماء سابغة | إلا وربك غضبان على النعم |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1365