سعد بن الحسن بن شداد، أبو عثمان المعروف بالناجم: كان أديبا فاضلا شاعرا مجيدا، وكان بينه وبين ابن الرومي صحبة ومودة ومخاطبات، توفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة. ومن شعره:
شدو ألذ من ابتدا | ء العين في إغفائها |
أحلى وأشهى من منى | نفس ونيل رجائها |
علمي بأنك جاهل | هو جنة لك من غيابي |
والصمت عنك وصرم حب | لي منك أبلغ من عتابي |
وجواب مثلك أن يقا | بل بالسكوت عن الجواب |
ما زلت أحلم عن كلا | ب الناس فعل أخي اجتناب |
وأبيحهم صفح الذنو | ب فكيف عن كلب الكلاب |
لئن كان عن عيني أحمد غائبا | فما هو عن عين الضمير بغائب |
له صورة في القلب لم يقصها النوى | ولم تتخطفها أكف النوائب |
إذا ساءني منه نزوح دياره | وضاقت علي في نواه مذاهبي |
عطفت على شخص له غير نازح | محلته بين الحشا والترائب |
قالوا اشتكت نرجستا وجهه | قلت لهم أحسن ما كانا |
حمرة ورد الخد أعدتهما | والصبغ قد ينفذ أحيانا |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1348