زياد بن سلمى بن عبد القيس أبو أمامة العبدي المعروف بزياد الأعجم مولى عبد القيس: قيل له الأعجم للكنة كانت فيه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص وشهد معهما فتح اصطخر، عده ابن سلام في الطبقة السادسة من شعراء الاسلام.
وهم الفرزدق بهجاء عبد القيس فأرسل إليه زياد لا تعجل حتى أهدي إليك هدية، فبعث إليه:
فما ترك الهاجون لي إن هجوته | مصحا أراه في أديم الفرزدق |
وما تركوا عظما يرى تحت لحمه | لكاسره أبقوه للمتعرق |
سأكسر ما أبقوه لي من عظامه | وانكت مخ الساق منه وأنتقي |
وإنا وما تهدي لنا إن هجوتنا | لكالبحر مهما يلق في البحر يغرق |
سألناه الجزيل فما تلكا | وأعطى فوق منيتنا وزادا |
وأحسن ثم أحسن ثم عدنا | فأحسن ثم عدت له فعادا |
مرارا لا أعود إليه إلا | تبسم ضاحكا وثنى الوسادا |
إن السماحة والمروءة ضمنا | قبرا بمرو على الطريق الواضح |
مات المغيرة بعد طول تعرض | للموت بين أسنة وصفائح |
فإذا مررت بقبره فاعقر به | كوم الهجان وكل طرف سابح |
وانضح جوانب قبره بدمائها | فلقد يكون أخا دم وذبائح |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1329
(د ت ق) زياد بن سليم، ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمي، العبدي، أبو أمامة، المعروف بزياد الأعجم.
وهو: زياد سيمونكوش. كذا ذكره المزي، ولما ذكره في الرواة عن عبد الله بن عمرو، عرفه باليماني.
وفي كتاب «طبقات الشعراء» لابن قتيبة الدنيوري: هو زياد بن جابر بن عمرو بن عامر، وكان ينزل أصطخر، وكان كثير اللحن في شعره لفساد لسانه بفارس.
وفي «تاريخ» أبي الفرج الأموي: زياد بن سليمان: أخبرني بذلك الأخفش، عن السكري.
وأخبرني اليزيدي، عن عمه عن ابن حبيب، قال: هو زياد بن جابر أبو أمامة، وكان مولى عبد القيس ومولده ومنشؤه بأصبهان، ومات بخراسان، وكان شاعرا جزل الشعر فصيح الألفاظ على لكنة لسانه.
وجريه على لفظ أهل بلده دعا يوما غلاما له ليرسله في حاجة فأبطأ، فلما جاءه قال له: منذ لدن داونك إلى أن قلت لبي ما كنت لتسنا. يريد: منذ لدن دعوتك إلى أن قلت لبيك ما كنت تصنع؟، فهذه ألفاظه كما ترى في نهاية القبح واللكنة.
وهو الذي يقول يرثي المغيرة بن المهلب، وكان مختصا بأبيه:
قل للقوافل والغزى إذا غزوا | والباكرين وللمجد الرائح |
إن السماحة والشجاعة ضمنا | قبرا بمرو على الطريق الواضح |
فإذا مررت بقبره فاعقر به | كوم المجان وكل طرف سائح |
وانضح جوانب قبره بدمائها | فلقد يكون أخا دم وذبائح |
يا من لبعد الشمس من حي | إلى ما بين مطلع قرنها المتنازح |
مات المغيرة بعد طول تعرض | للموت بين أسنة وصفائح |
لعمرك ما رماح بني تميم | بطائشة الصدور ولا قصار |
ألزمه ما لم يقله وإنما | قال الصواب فدع نقول مقلد |
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 5- ص: 1