التصنيفات

زياد بن سلمى بن عبد القيس أبو أمامة العبدي المعروف بزياد الأعجم مولى عبد القيس: قيل له الأعجم للكنة كانت فيه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص وشهد معهما فتح اصطخر، عده ابن سلام في الطبقة السادسة من شعراء الاسلام.
وهم الفرزدق بهجاء عبد القيس فأرسل إليه زياد لا تعجل حتى أهدي إليك هدية، فبعث إليه:

فلما بلغ الفرزدق الشعر قال: ما إلى هجاء هؤلاء من سبيل ما عاش هذا العبد.
ودخل زياد على عبد الله بن جعفر فسأله في خمس ديات فأعطاه، ثم عاد فسأله في خمس ديات أخر فأعطاه، ثم عاد فسأله في عشر ديات فأعطاه، فأنشأ يقول:
وقال يرثي المغيرة بن المهلب:
وهي من أحسن المراثي.
توفي زياد في حدود المائة.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1329

(د ت ق) زياد بن سليم، ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمي، العبدي، أبو أمامة، المعروف بزياد الأعجم.
وهو: زياد سيمونكوش. كذا ذكره المزي، ولما ذكره في الرواة عن عبد الله بن عمرو، عرفه باليماني.
وفي كتاب «طبقات الشعراء» لابن قتيبة الدنيوري: هو زياد بن جابر بن عمرو بن عامر، وكان ينزل أصطخر، وكان كثير اللحن في شعره لفساد لسانه بفارس.
وفي «تاريخ» أبي الفرج الأموي: زياد بن سليمان: أخبرني بذلك الأخفش، عن السكري.
وأخبرني اليزيدي، عن عمه عن ابن حبيب، قال: هو زياد بن جابر أبو أمامة، وكان مولى عبد القيس ومولده ومنشؤه بأصبهان، ومات بخراسان، وكان شاعرا جزل الشعر فصيح الألفاظ على لكنة لسانه.
وجريه على لفظ أهل بلده دعا يوما غلاما له ليرسله في حاجة فأبطأ، فلما جاءه قال له: منذ لدن داونك إلى أن قلت لبي ما كنت لتسنا. يريد: منذ لدن دعوتك إلى أن قلت لبيك ما كنت تصنع؟، فهذه ألفاظه كما ترى في نهاية القبح واللكنة.
وهو الذي يقول يرثي المغيرة بن المهلب، وكان مختصا بأبيه:

وهذا من بليغ الكلام ومختار القصائد، وهي معدودة من مراثي الشعراء في عصر زياد، ومقدميها.
قال مدرك بن محمد: كنت حاضرا مجلس ثعلب وقد قرئ عليه شعر [ق 46 / أ] زياد، فلما بلغ إلى هذه القصيدة قال ثعلب: إنها لمن مختار الشعر، وكان رجلا طويلا مضطرب الخلق.
وحضرت امرأة من بني تميم الوفاة، فقيل لها أوصى فقالت: ما لي من مالي. فقالوا: الثلث، قالت من يقول:
قالوا: زياد الأعجم، قالت فثلثي له، وماتت.
وقال المرزباني: زياد بن سلم أحد بني عامر بن الحارث بن عمرو بن وديعة بن لكيد بن أفصى، مولده ومنشؤه بسيف البحر من أرض فارس، سمي الأعجم، لبيت قاله، وكان هجاء قليل المدح للملوك، وهو فصيح وشعره حجة، وكان يلبس قباء ديباج تشبها بالعجم.
وزعم المزي أن ابن حبان قال: روى عنه: ليث بن أبي سليم، قال المزي، والمحفوظ عن ليث عن طاوس عنه:
ابن حبان إنما قال: زياد سيمونكوش يروي عن عبد الله بن عمرو روى عنه طاوس من حديث ليث بن أبي سليم كذا هو في ثلاث نسخ جياد أحد بها بخط الصيريفيني الحافظ.
وفي كتاب «الألقاب» للشيرازي- من نسخة قرئت عليه-: زياد سيمينكوش.
وفي موضع آخر: زياد سيمنحوش، وابن سيمنحوش، عن عبد الله بن
عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم أوثق شياطين في البحر، فإذا كانت سنة خمسين وثلاثين خرجوا في صور الناس» انتهى. فيه رد لقول من قال: لا أعرف له غير حديث «الفتنة».
ولقد حرصت على أن أجد أحدا من قدماء العلماء قال إن الأعجم يعرف بسيمنكوش فلم أجد أحدا قاله كالكلبي، وابن دريد، والمبرد، والمدائني والجاحظ من بعدهم، والله أعلم.
وقال البخاري: زياد بن سيمنكوش- كذا هو بخط ابن ذر وغيره قال حماد بن سلمة، عن ليث عن طاوس، عن زياد، عن ابن عمرو رفعه. في «الفتن» وروى ابن زيد وغيره عن عبد الله بن عمرو قوله، وهو أصح.
وفي «الطبقات» لمسلم- من نسخة قرئت على جماعة من الحفاظ- زياد بن سيمنقوش.

  • الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 5- ص: 1