زاكي بن كامل بن علي، أبو الفضائل المعروف بالمهذب الهيتي القطيفي الملقب بأسير الهوى: كان أديبا فاضلا شاعرا رقيق الشعر، مات سنة ست وأربعين وخمسمائة، ومن شعره:
عيناك لحظهما أمضى من القدر | ومهجتي منهما أضحت على خطر |
يا أحسن الناس لولا أنت أبخلهم | ماذا يضرك لو متعت بالنظر |
جد بالخيال وإن ضنت يداك به | لا تبتلي مقلتي بالدمع والسهر |
يا من تمكن في قلبي الغرام به | فقد حذرت وما وقيت من حذر |
زود بتوديعة أو وقفة فعسى | تحيي بها نضو أشواق على سفر |
أفعال ألحاظه المرضى الصحاح بنا | أضعاف ما يفعل الصمصامة الذكر |
عجبت من جفنه بالضعف منتصرا | على القلوب ويقوى وهو منكسر |
ومن لهيب خدود كلما سقيت | ماء الشباب بنار الحسن تستعر |
ان مج في الشرق من فيه الرضاب ترى | من عرف رياه أهل الغرب قد سكروا |
شهود صدق غرامي فيك أربعة | الوجد والدمع والأسقام والسهر |
سيدي ما عنك لي عوض | طال بي في حبك المرض |
كم بلا ذنب تهددني | فجفوني ليس تغتمض |
أبغير الهجر تقتلني | لا أبالي هجرك الغرض |
ورضائي في رضاك فقل | ما تشاء لست أعترض |
أنت لي داء أموت به | كم أداويه وينتقض |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1314