خالد الزبيدي اليمني: شاعر إسلامي مقل، قال أبو عبيدة معمر بن المثني:
قدم خالد الزبيدي في جماعة معه من زبيد إلى سنجار ومعه ابنا عم له يقال لأحدهما ضابئ وللآخر عويد، فشربوا يوما من شراب سنجار فحنوا إلى بلادهم، فقال خالد:
أيا جبلي سنجار ما كنتما لنا | مقيظا ولا مشتى ولا متربعا |
ويا جبلي سنجار هلا بكيتما | لداعي الهوى منا شتيتين أدمعا |
فلو جبلا عوج شكونا إليهما | جرت عبرات منهما أو تصدعا |
بكى يوم تل المحلبية ضابئ | وألهى عويدا بثه فتقنعا |
أيا جبلي سنجار هلا دققتما | بركنيكما أنف الزبيدي أجمعا |
لعمرك ما جاءت زبيد لهجرة | ولكنها كانت أرامل جوعا |
تبكي على أرض الحجاز وقد رأت | جرائب خمسا في جدال فأربعا |
وسنجار تبكي سوقها كلما رأت | بها نمريا ذا كساوين أيفعا |
إذا نمري طالب الوتر غره | من الوتر أن يلقى طعاما فيشبعا |
إذا نمري ضاف بيتك فاقره | مع الكلب زاد الكلب واسجرهما معا |
أمن أجل مد من شعير قريته | بكيت وناحت أمك الحول أجمعا |
بكى نمري أرغم الله أنفه | بسنجار حتى تنفد العين أدمعا |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1230